الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠460
معصية ظاهرة، إذ ما رآه المسامون حسنا فهو عند الله حسن، وبالجملة فالمصر المدراسي خير من بعض العمائم التي تنطوى على النفاق، ومن هذا المعنى لم نشدد على أولادنا في تركه لئلا تكون عمائمهم منطوية على نفاق، فإذا طلبوا العمائم من صفاء قلوبهم كان ذلك خيرا من الجبر عليها، وكفى المرة هواناً أن يكون عليه علامة الفسوق، وأقبح بحاله حالا أن يكون عليه حالة الطاعة ويخفى ضدها، فالواجب تطبيق السريرة بالعلانية، ومراقبة الله في الجميع، ولكل سبيل، وحسبنا الله، ونعم الوكيل. والله أعلم.
س - عن لباس الكوت الذي كان من لباس النصارى، والآن أكثر أهل القطر يلبسونه، هل يجوز لبسه لا سيما إن كان من برد أم لا
يجوز؟
علوم
ج – لا يخفى على جنابك أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن التشبه بالأعاجم، وأمر بمخالفة أهل الكتابين، فأى حال اختص به هؤلاء من مأكل، أو ملبس، أو تخلق، فليس ان كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يشاركهم في ذلك، ومحبك لا يعرف الكوت حتى يتكلم فيه على الخصوص، والله أعلم. فإن قيل: إن لابس ذلك لم يتمصد التشبه، وإنما قصد دفع البرد أو نحوه قلنا: الجواب واحد والتشبه بهم حرام قصد أو لم يقصد نظير النهي عن الصلاة عند الطلوع والغروب وعند الاستواء فإن الصلاة في الأوقات المذكورة حرام للتشبه بعبدة الشمس، فليس لأحد أن يصلى فيها ويقول: لم أقصد التشبه وإنما قصدت الصلاة؛ والله أعلم.