الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣--
463
-
ص - عن معنى البيت الذى فى مدارجه فإنه وقع بين المتعلمين
في معناه النزاع وهذا هو
:
وعورة العبيد والصبيان إن وجدوا الشهوة فالفرجان ولا حاجة إلى نص مقولاتهم فيه، وإنما المعول على ما أنت تبينه لنا
من معناه
ج - - هو على ظاهره، والمراد بالفرجين: القبل والدبر وما بينهما، وما يعد ان منهما كالإليتين، ومنابت الشعر من الجانبين إلى غير ذلك مما اشتمل على الفرجين، فأما عورة الذكور من العبيد فالكلام فيها مأخوذ من قول ابن النظر في دعائمه حيث قال: وما بمس الفرج باس من الأنعام والطفل ذوى الصغر مالم يكن رطبا وفى مسه فرج الإناث أعظم الوزر وفى المماليك بلا شهوة إمساسهم حل بلا عقر قبل سوى الفرج ولم يجعلوا في الحرمة المملوك كالحر وكلام ابن النظر هذا شامل للمماليك كلهم ذكورهم وإناتهم، و، وكأنه نظر إلى كلام الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله تعالى حيث قال: من نظر إلى فخذ الأمة المملوكة، ورأسها لم ينقض ذلك وضوءه. لكن تعقبه الشيخ أبو سعيد رحمه الله بأنه قد قيل في الأمة إنه من سرتها إلى ركبتها عورة على الرجل وعلى المرأة إلا على سيدها الذي يطؤها، أو زوجها، فلذلك اعتمدت في المدارج إن عورة الأمة كعورة الرجل، فالعبيد في هذا البيت إنما هو خاص بذكورهم دون وقد شدد أبو الحوارى رحمة الله عليه في عورات العبيد وظاهر كلامه أن العبيد والأحرار في ذلك سواء، فكلام المدارج في عورة العبيد إنما هو جار على القول الذي ذكره ابن النظر وغيره، وأما عوزة الصبيان فذكر في الإيضاح مانصه: واختلفوا في مس فروج الصبيان
الإناث منهم.