العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

-

465

-

قوله: (أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) وفي بيان الشرع وعن مفاكهة الطفل للمرأة هل يجوز ذلك للمرأة؟ قال مع أنه إذا أرادت بذلك معنى

المفاكهة والتلذذ بالشهوة لم يجز ذلك، وكان ذلك ممنوعا عندى للمرأة وأما الصبى فإذا لم يكن يعقل فلا تخرج له في ذلك كراهية، فإن كان يعقل كان مكروها له عندى. وفى بيان الشرع أيضا وأما ما ذكرت هل يفسد وضوء الرجل إذا مس فرج صبى قبله أو دبره وهو مغسول فإذا كان الصبي صغيرا لا يستتر لم يفسد ذلك وضوءه إذا مسه فهذه الآثار تدل على اعتبار الشهوة فى الصبيان، والأثر الأخير منها يدل على جعل القبل والدبر

عورة للصبيان، فجمع صاحب المدارج بين الحالين، وجعل عورة الصبيان إذا وجدوا الشهوة الفرجين قياسه على الذكور من العبيد، والجامع بينهما أن كل واحد من الصبيان والعبيد يجد من نفسه شهوة الجماع ولا حرمة له كحرمة الحرّ البالغ، فكان هذا الضابط، في بيان عورة الصبيان مما تفرد به صاحب المدارج أخذا من معانى الأثر، وقياسا على العبيد كما مر، فلا يشكل عليكم عدم وجود المسألة بعينها في الأثر فالمقام مقام

اجتهاد ونظر، والله أعلم.

س

-

عما في الجوهر يرويه هاك كلا ما ختم التوراة إلى أن قال

وكل خود بيتها لم تلزم فهي سواء والإماء فاعلمي

هل فيه دليل لقول إلى عبيدة فى الحرائر المتبرجات؟.

ج - يمكن أن يستدل به على تسليم قاعدة اختلف فيها الأصوليون

وهى هل يكون شرع من قبلنا شرعا لنا ما لم ينسخ؟ قيل نعم، وقيل لا،

والاستدلال يصح على القول الأول دون الثاني والله أعلم

،

٤٦٥ / ١٬٥٦٦