العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

-

(77

---

س

1

عما في جامع ابن جعفر أيضا: إذا نظرت المرأة إلى ركبة رجل

عمد الشهوة فلا نقول إنها ركبت حراما، ولا ينبغى لها ذلك انتهى كلامه وقد ذكر هذه المسألة القطب بن يوسف في تفسير الهميان، ولم يتكلم على اثرها بشيء في تفسير سورة النور، فهل قول صاحب الجامع صحيح في هذه المسألة؟ ومن المعلوم إذا لم يكن ذلك الفعل حراما عليها فهو حلال لها، وفى الأثر: من نظر بشهوة متعمدا ولو إلى صخرة فلا يجوز ذلك له. ج - ذلك قول، والذي ذكره في الجامع قول آخر، وهو مبنى على أن ركبة الرجل ليس من العورة. والله أعلم. س – عن صفة النظر الذي لا يجوز من الأجنبيات مما عدا مواضع الزينة إذا كان تلذذا إلا أنه لم يختلج فى قلبه شيءٌ من مقدمات الزنى ويرد نفسه عن ذلك؟ وما صفة نظر الشهوة إذا كان النفس يصونها عن ارتكاب المحارم؟ وهل على الإنسان إذا رأى إبداء الزينة من النساء الإنكار إذا كان في نفسه أنهن لم يسمعن لكلامه؟ أم يكفيه أن يغض بصره، وإذا

كان تاجرا يجوز له الخلوة بهن إذا أردن شراء شيء منه أم لا؟ ج - لا يجوز النظر إلى شيء من الأجنبيات ما عدا وجهها وباطن كفها، وقيل يجوز النظر إلى ظاهر الكف، وكذلك يجوز النظر إلى ظاهر القدم أيضا كما صرح به بعض، ولا يصح إلى غير ذلك كان بشهوة أو لم يكن، وأما النظر إلى الوجه والكفين وظاهر القدمين فجائز إذا لم تكن شهرة، وإن كان لشهرة منع اتفاقا، وليس الشهوة الطمع في الزنى، وإنما هو التلذذ بالنظر إليها سواء حدث نفسه بالزنى أو لم يحدثها، فإن نظر لغير شهوة ثم حدثت الشهرة لزمه حدثت الشهرة لزمه أن يكف النظر، وعليه أن ينكر على من رآها قد أبدت زينتها فى موضع لا يحل لها ذلك إذا قدر على الإنكار،

٤٦٦ / ١٬٥٦٦