الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧١471
—
ج
-
هذا يختلف باختلاف الأحوال، واختلاف العادات، وكفاك
دليلا على ذلك الفرق بين الحاضرة والبادية وقد بسطت القول في ذلك
في حل المشكلات. والله أعلم.
س – عمن له أرحام معاندون، كيف يصنع من ابتلي بذلك. ج - إن على هذا أن يؤدى ما وجب عليه ارحمه، وعصيان الرحم
لا يسقط الفرض الواجب عليه، إلا إذا كان باغيا يحل قتاله، فله أن يقاتله على بغيه، فإن خاف ضررا في حاله، أو ماله، أو دينه فله أن ينقيه بما تجوز فيه التقية. هذا ما ظهر لى، والعلم عند الله م – عن قوم معتادين يذبحون الغنم وغيرها في يوم عرفة، ويأكلون لحمها، ويتخذون مضابيا، ويدخنون به فى منازلهم، وفيهم الغنى والفقير، أ يصح لهم ذلك أم لا؟ أرأيت إن كنت جارهم وفعلت مثلهم مخافة أذى رائحة لحمهم، أو يلحق أهلى من ذلك مضرة فهل على في ذلك إثم إذا صح ذلك محجور عليهم؟.
من
ج - إن الذباح، وشواء اللحوم، مباح في جميع الأيام مالم تقارنه نية فاسدة، فلابأس على هؤلاء القوم في صنيعهم ذلك، ولا ينبغي لهم أن يتخذوها عادة، فإن يوم عرفة مندوب إلى صيامه وهذا الحال داع إلى افطاره. وسبب لترك المندوب، فهذا الصنيع خلاف الأولى
وبالجملة، فإن فعلوا فلا يحجر عليهم ذلك، وعليهم إن يقسموا لجيرانهم ولا يؤذوهم برائحة لحومهم، ولك أنت نيتك في صنيعك ذلك، ولكل امرئ مانوى والله أعلم.
-
س – عن حق الجار على جاره إذا كان أحدهما فقيرا، والآخر غنيا، فما حق الفيتمير على الغنى؟ وهل هما سواء أم لا؟ وهل فرق إذا كان