العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

-

472

أحدهما تقيا، والآخر غير ذلك؟ بين لنا ذلك، وهل له أن يشكى به إذا

رأى عنده شيئا ولم يعطه؟

-

حق الجوار ثابت فى التقي، والفاجر، والغنى، والفقير، كل على ج قدر حاله، وتفصيله يطول، وينبغي للجار أن لا يحرج على جاره هذا التحريج فإن ذلك مما يؤذيه، وقد أمرنا بالكف عن أذى الجار والله أعلم.

س

عن زيارة قبر الوالدين واجب؟ أم مندوب؟ أم مباح عدمها إذا كانا وليين؟ أم موقوف عنهما؟ أم في حكم البراءة؟ وإذا كان ولدهمالم يطلع على سيرتهما لصغره، وربما يسمع فيهما من العوام ما يكرهه ما حكم منزلتهما عنده؟. ج - لا نعلم أن زيارة القبور تجب في شيء من الأحوال، كيف وزيارة

قبر النبي صلى الله عليه وسلم مندوبة، لا واجبة، بإجماع الجميع فما يكون قبر غيره، وإن كانوا والدين. بل زيارة القبور مندوب إليها لتذكر الآخرة لا غير ذلك، والوالدان وغيرهم في ذلك سواء، وربما تتأكد الندبية في زيارة قبر الوالدين أكثر من غيره، لزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه، وأما منزلة الوالدين فقيل كغيرهما من الناس في أمر الولاية والبراءة، وقيل تجوز ولا يتهما لمن لم يعلم منهما سوءا، وأما قول الناس فلا عبرة به خصوصا بعد الموت، وما حاك بصدرك فدعه والله أعلم.

-

عن الوالدين هل لهما حق من مال ولدهما إذا أرادا أن يأخذا

من عنده شيئا، وهما عندهما ما يكفيهما؟ وهل عصى إن امتنع؟. ج - أما العصيان فالله أعلم به، وأما الحق فنعم للوالدين والأقربين والجيران، وابن السبيل، والمساكين، في ماله حق، وتمييز هذا الحق يحتاج إلى فقه عميق حتى يضع كل حق فى أهله، والموفق موفق، والله سبحانه يقول: (وَمَنْ يُوقَ شُحٌ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1) (والله أعلم.

(1) من الآية 9 من سورة الحشر

٤٧٢ / ١٬٥٦٦