العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

474

-

الغير اللازم من جملة النوافل فلهما منعه منه، وإن دخل فيه لأن الدخول فيه لا يوجب تتميمه، وأما الحج النافلة فإنه يصير بالدخول فيه واجبا، صح منعهما قبل الإحرام به لا بعده وليس لهما أن عنعاه عن شيء من الواجب، وليس له أن يطيعهما في ذلك

فلذا

بيانه أن في ترك الواجب هلاك نفسه، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والرفق بالنفس أولى وأحق، وطلب رضى الخالق ألزم، وأوجب من رضى المخلوق، والله أعلم.

س - عن اختلافهم فى حدّ القرابة فقيل: هي مادون الشرك، وقيل إلى سبعة آباء، وقيل إلى خمسة آباء، وقيل إلى أربعة، وقيل من ترثه ويرتك

ما وجهها؟

ج - الله أعلم، وأنا لا أعرف لهذه الأقوال وجوها، إلا أن تكون

peed

اعتبارات قد اعتبروها في مفهوم القرابة. إذ ما عدا القريب فهو بعيد: فاختلف اعتبارهم في حد الأقرب حتى قصره بعضهم على الوارث دون غيره، وهو القول الأخير من سؤالك، ووجهه أن ضد القريب البعيد، ومن المعلوم أن من ترثه ويرثك هو القريب، فيكون غيره بعيدا، وهذا غير مسلم لأن القرابة صفة توجد في غير واحد من الأشخاص، فلا يلزم من وجودها في واحد انتفاؤها عن غيره، وهذا المعنى هو الذى اعتبره من قال. إن القرابة ما صح النسب النسب، مالم يقطعهم الشرك، وذلك أن كل من صح معك نسبه منك فهو قريبك، وإن كان بعضهم أقرب من بعض مالم يقطع بينك وبينه شرك، وذلك أن الشرك مانع من وجوب الحقوق، وموجب للعقوق فاذا انتهى النَّسب إلى الشرك فقد انقطع، وصار حيهم كميتهم، وأما القول بإن القرابة إلى سبعة آباء، أو إلى خمسة، أو إلى أربعة، فلا أعرف وجوهها

٤٧٤ / ١٬٥٦٦