العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

-

477

-

السلام: «صلوا أرحامكم ولو بالسلام) وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الرحم إذا تناست تقاطعت، وبذلك حفظت العرب أنسابها ومن هنا قال أبو محمد: ليس لصلة الرحم حد يعرف، ولكن يكون على النية والوصول إذا قدر متى كان فإذا ظهر لك أن صلة الأرحام غير محدودة بشيء مخصوص، وأن وجوبها في الجملة لا غير، ظهر لك وجه الندبية في تخصيصها بالترح، والفرح، وإذا اعتبرت الحديث الثاني، رأيت أن الحكمة في صلة الأرحام حفظ الأنساب، وإذا كان الغرض هذا ظهر لك وجه الاكتفاء بالسلام، لأن في إرساله وتبليغه حفظا للنسب، والله أعلم.

-

من – عن تحديد حد الجوار بأربعين ذراعا، كما قاله أبو عبيدة أو بأربعين بيتا: كما قاله أبو عبد الله وقدرها من البراح وإن كانوا في فلاة، فقيل إن الجوار ينتهى إلى قبس النار بعضهم من بعض، وقيل ما يبلغ صوت المغرف، وقيل مقدار ما يحميه الكلب، وقيل مقدار ما يبلغ رائحة القدر، قال السائل: ما مستند هذا التحديد؟ وما وجه هذه

الأقوال؟

ج -

-

الله أعلم وأنا لا أعرف لهذا كله وجها، إلا أني وجدت أن رجلا

جاء إلى رسول الله

صلى

الله عليه وسلم فقال يا رسول فقال يا رسول الله: إنى نزلت

محلة بني فلان، وإن أشدهم إلى إذا أقربهم إلى جوارا فبعث رسول الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعليا يأتون المسجد فيقومون على بابه

صلى

الله

فيصيحون: (ألا إن أربعين دارا جار، ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه، فإن صح هذا الخبر فهو حجة لأبي عبد هذا الخبر فهو حجة لأبي عبد الله رحمه الله، وأما سائر الأقوال فلا أعرف وجهها، إلا أن الشيخ عامرا قال فيما يوجبه نظره إن أصل اختلافهم في ذلك اختلافهم فيما يقع عليه اسم الجوار، إما من

٤٧٧ / ١٬٥٦٦