الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠480
—
ذلك لأن النفوس تتوق إلى الشيء الذي لا تجده، إذا سمعت ج به أو رأته، ومن المعلوم أن حق الجار ثابت بنص الكتاب في قوله تعالى: (وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجَارِ الْجُنب (1)) وإذا ثبت الإيصاء به من كتاب الله وجبت مواصلته بما أمكن من الحال من غير تعيين، ومن المعلوم إمكان
نحو هذا
حرم
مع
ما في تركه من حصول الجفاء للجار، والجفاء إيذاء وقد
ذلك في حقه خصوصا، وفى حق المسلم عموما والله، أعلم. س – عن رجل ابتلى بأرحام ظلمة، بعضهم يظلمه حقه من ميراث أو وصية، ومنهم من يشتمه، ويهتك عرضه بين الأنام، ويؤذيه بقبيح الكلام، ولا يقدر أن يردعهم. أيجوز عنهم وهجرهم أم لا.؟ ج - صل من قطعك، ومن عصى الله فيك فأطع الله فيه، ومعصية العاصى لا تسقط حق الرّحم، والصبر على أذاه طاعة: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (2)) والله
تحقيقات کامپيوتري علوم اداري
أعلم. س – عن الاحتساب للأيتام مع القدرة، هل يصح التعذر عنه أو لا يصح؟ وهل يكون عذرا منع أهل الأيتام للمحتسب عن أن ينظر له الصلاح
-
في ماله ونفسه
-
•
قال الله تعالى: (وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بالقسط (3)) فهذا الخطاب
عام لكل مسلم قادر، ومن لم يقدر فهو معذور، ومنع أهل اليتيم عن الاحتساب ليس بعذر، إلا إذا خاف الفتنة، فليس له أن يقاتل، إلا أن يكون إماما، وأهل اليتيم أولى بالاحتساب له من غيرهم، فإن ضيعوا فالأقرب ثم الأقرب وإن كان إماما أو نائب إمام فهو أولى بالجميع والله أعلم.
(1) من الآية 36 من سورة النساء (3) من الآية 137 من سورة النساء.
(2) من الآية 155 من سورة البقرة.