العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

CAT

هل الغسل بماء وتمر أم كيف معناه ومن غسل ثوبه أو يديه بدقيق حنطة جائز أم فيه كراهية؟ صرح.

ج - معناه أن من وجعته يداه، أو شيء من بدنه، وكان دواء ذلك أن يغسله بالماء والتمر إن ذلك لا يجوز، لأن للطعام حرمة، وكذا القول

في دقيق البر وما أشبهه، لأن الجميع طعام، وقد تعجب الصائغى من

هذا

المنع، حيث إنه لم يثبت فيه دليل، وإن الاحترام لا يمنع من ذلك فيما يظهر، وأقول قد خلق الله مافى الأرض جميعا لعباده فلا يحرم عليهم منها إلا ما حرمه عليهم، ولا دليل في تحريم مثل ذلك، فالحق جوازه. والله أعلم. س - عمن استعمل لبس الحروز من كتاب الله تعالى فأنكر عليه بعض مخالفينا فقالوا، هذه الحروز تمائم، ولبس التمائم حرام، لأنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبسها. فقلنا له: أما آيات القرآن فجائز حملها وشرابها محوا لكافة المسلمين، وأما التمائم التي ذكرتها أنت فغير آيات القرآن فلم يصدقنا فتفضل علينا ببيان التمائم.

ج - ليس نهيه صلى الله عليه وسلم متوجها إلى آيات الكتاب العزيز ولا إلى الأدعية، والأذكار العربية، ولا إلى ما عرف معناه أنه حق، وإنما النهي عن أشياء لا تحل شرعا، فعن ابن عباس رضي، فعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال إذا عسر على المرأة ولدها فليكتب لها بسم ال الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله الحكيم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يرونهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةٌ أَوْ ضُحَاهَا) (1). (كَأَنَّهُمْ يَوْم يَرَوْنَ مَايُوعَدُونَ) (2) الخ السورة وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أ النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالكلمات من الفزع، شكا إليه خالد بن الوليد أنه يفزع

(1) من الآية 46 من سورة النازعات. (2) من الآية 35 من سورة الأحقاف

٤٨٢ / ١٬٥٦٦