العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

Y

س – عن أطعام البهائم من الأطعمة المتنجسة هل يجوز إطعامها منه أم لا وإن كان في المسألة خلاف فما القول الراجح فيها؟.

ج - في المسألة قولان قيل بجواز إطعامها منه نظرا إلى أنها غير مكلفة وإنه لم يحرم الشرع عليها شيئا. وقيل بعدم جواز ذلك نظرا إلى أن هذا الفعل إنما يصدر من المكلف، وقد أمر أن يتجنب المتنجس فلا يطعمه

الله

ولا يطعمه غيره، وهذا القول عندى هو الصحيح لما ورد عنه صلى عليه وسلم أنه نهى عن الاستجمار بالعظم والروث، وعلل ذلك بأن العظم طعام إخوانكم الجن، وإن الروث علف دوابهم، فالنهي عن تنجس الروث لكونه علفا لدواب اخواننا من الجن دليل على أنه لا يصح تنجيس علف دوابنا أيضا، وبه يستدل على عدم جواز (1) إطعامهن الطعام المتنجس، ووجه الاستدلال على ذلك أنه لو لم يكن في إطعام الدواب من المنتجس بأس لما كان لهذا النهى فائده سلمنا أنهن غير مكلفات بشيء فنحن إنما نمنع على المكلف فلا يجوز له أن يطعمهن من المتنجس ولا نقول بتحريمه عليهن، فلو أكلته من غير إطعام من أحد، أو أطعمهن إياه غير مكلف مثلا فلا نقول إنه حرام عليهن، ولا يعاقبن أيضا بإطعام المكلف لهن ذلك وإنما ذلك عندى على المكلف المطعم والله أعلم.

س

-

ذلك

عمن في يده نجاسة فنسى أن يغسلها ثم ذكرها فإذا هو قد أكل وشرب وصلى هل تفسد صلاته ويكون هنا محل قولك: والرفع للأنجاس شرط للوضوء أم ليس هنا وكذلك أيضا هل يفسد ما أناله من المأكول؟:

(1) روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بكلاب تتقاتل على ميتة فقسمها بينهن بسيفه ويؤخذ من هذا جواز إطعام البهائم النجاسة

٤٩٩ / ١٬٥٦٦