العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

-

IA -

إن يكون قد أكله شيء من الدواب والأصل الطهارة ويريد الله بكم اليسر

والله أعلم

3

-

عما إذا قال قائل من مخالفينا القائلين بطهارة الدم أنه لا دليل

لكم على نجاسة الدم لا من الكتاب ولا السنة واحتجاجكم بقول رؤبة غير مسلم إذ لو كان كذلك لما قال له أبو عبيدة ما قال، وأيضا فعود الضمير إلى أقرب المذكورين وهي قوله تعالى: (قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ (1) إلى (آخرها أولى من عوده إلى أبعدهم، وهكذا قال صاحب الإيضاح، وهو من أصحابكم وبالجملة فالنزاع حاصل، وما صح فيه النزاع فلا يستقيم به الاستدلال. وكذا ما رويتموه من أنه صلى الله عليه وسلم غسل وجهه الكريم من شجة أصابته من بعض المشركين يوم أحد لا دليل لكم فيه، فإنه عليه الصلاة والسلام ثبت عنه أنه غسل يديه من الطعام فيلزمكم أن تقولوا بنجاسة الطعام ولا قائل بهذا، ولم يصح معنا أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالغسل من الدم، فأحرى أن يحمل غسل وجهه الكريم من الدم على غسل يديه من الطعام لعدم الموجب للغسل فسقط استدلالكم وثبت ما ادعيناه، وأيضا فقد رأيناكم تقولون بنجاسة دم الشاة المذبوحة قبل غسل المذبحة وترخصون فى سائر الدم كدم العروق والأوداج بعد غسل المذبحة والكل دم فما المخصص لذلك؟.

من

ج - نحن بحمد الله لم نحتج على ذلك بقول رؤبة وإنما احتجاجنا بظاهر الكتاب العزيز والسنة والانجماع والقياس وقد ذكرنا كل واحد الأدلة في موضعه وجعلنا الضمير من قوله تعالى (فَإِنَّهُ رِجْسٌ (كناية عن جميع المذكورات في الآية وهى الميتة والدم ولحم الخنزير واستشهدنا لصحة هذا المعنى فى العربية بقول بعض العرب وهو رؤبة، وإنما اعترضه (1) الآية 145 من سورة الأنعام

٥١٠ / ١٬٥٦٦