العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

32

عمن انتبه من نومه وقد حضر وقت الصلاة وهو جنب فإن قصد الغسل فاته وقت الصلاة هل يؤمر بالتيمم ويتدارك الوقت وبعد ما يصلى يقصد الغسل، أم يقصد الغسل أول مرة ولو فات وقت الصلاة؟

ج - فى ذلك قولان قيل يشتغل بالغسل الذى لا بد منه ولا يزيد على قدر الواجب لئلا يشتغل عن الصلاة، فإذا فرغ من غسله صلى واو فات الوقت. وقيل يتيمم ويصلى ثم يغتسل ويبدل، وقيل لا بدل عليه لأنه صلى على ما يجوز له، وهو الصحيح عندى إذ لا معنى لوجوب صلاتين عليه فإن أجزى الفعل الأول سقط الثاني، وإن لم يجز فلا معنى الاشتغال به وكان اختيار شيخنا الصالح رحمه الله أن يتيمم ويصلى محتجا بأن للماء يد لا ولا بدل للوقت إذا فات والله أعلم

س - عن الجنب إذا غسل بعض ثيابه بعد غسل يديه وإماطة مابه من النجس أيكون غسله هذا مطهرا أم لا؟ وإذا أراد هذا الجنب أن يؤخر الوضوء بعد الغسل ونيته أن يكتفى به عن وضوء صلاة حضره وقتها فغسل بعض الثياب النجسة بعد الغسل وقبل الوضوء أترى صنيعه هذا حسنا وفعله جائزا وثيابه طاهرة ووضوءه ناما أم لا؟

ج - نعم فعله في الموضعين جائز، وثيابه بعد الغسل ظاهرة، لأن بدن الجنب ليس بنجس فى ذاته، وإنما أمر بغسله تعبدا، فإذا أماط الأذى عن يده وغسل بها ثوبه أجزى ذلك، ولو لم يمطه يمطه مثلا من سائر الجسد لأنه لا يشترط في طهارة الثياب طهارة جميع البدن، ولهذا تصح طهارة الثياب من الحائض ومن النفساء وممن جاء من الغائط قبل أن يستنجى، بل الشرط في طهارتها أن تكون اليد طاهرة فقط، إذ لو كانت نجسة

٥٢٤ / ١٬٥٦٦