الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦-
ج - لا ينتقص (1) وضووه بذلك واستحب له بعض أن يتوضأ إذا أحس
مثل ذلك والله أعلم.
س - عمن أراد الاغتسال من الجنابة هل تكفيه النية بالقلب أم لا بد
من التلفظ باللسان وهل من فرق بينهما وسائر النجاسات.
ج - الحكم في ذلك واحد وتكفى النية بالقلب والقلب هو محل النية وأما نفظ اللسان فلا يلزم وإن قاله قائل نحسن الا عند كشف العورة فإن الأدب في ذلك الحال أن يمسك عن الكلام والله أعلم.
-
عما يوجد في الأثر أن المتوضى إذا نسى نجاسة في أنفه أن وضوءه فاسد، وإذا كانت فى فيه فوضوؤُه تام، أترى لو صلى من نسى النجاسة في أنفه هل عليه إعادة صلاته إذا ذكر ذلك مع تقنه زوال النجاسة بالاستنشاق، أم تكون صلاته تامة لكونه لم يترك شيئا من فرائض الوضوء، أم القول بالنقض مبنى على القول بوجوب المضمضة والاستنشاق؟.
ج - إذا تيقن زوال النجاسة من أنفه بالماء فيخرج في وضوئه قولان أحدهما التمام، والثانى النقض، أما التمام فمبنى على قاعدتين معروفتين عندهم، إحداهما عدم وجوب الاستنشاق عند القائلين به، والثانية عدم وجوب النية عند إزالة النجاسة عند القائلين به أيضا. وأما النقض فمبنى على قاعدتين هما عكس هاتين، إحداهما وجوب الاستنشاق مع المضمضة، والثانية وجوب استحضار النية عند إزالة النجس، والنقض عندى هو الصحيح لما صح: «إنما الأعمال بالنيات، أما ما حكيته عن الأثر من أن المتوضي إذا نسي نجاسة في أنفه أن وضوءه فاسد، وإذا كانت في فيه فوضوره تام
(1) ذكر عن أبي المؤثر أن من تجشا فخرج من حلقه طعام أو ماء لم يتغير أنه لا نقض عليه لأنه لم يدخل بطنه و لم تغيره المعدة