الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠—
7.
-
س - عن رجل وطئ زوجته وهى نفساء ووطؤه إياها في أقل من أربعين يوما مثلا إذا اغتسلت عن شهر ثم وطئها هل تحرم عليه بذلك ومتى يكون وطؤه إياها يحرمها عليه؟ أجبنى
ج - إذا كان وطئ هذه المرأة مبتدئة في النفاس، ولم تستقر لها عدة فطهرت على رأس شهر، واغتسلت ثم وقع عليها زوجها في حال الطهر، ولم تر بعد ذلك الطهر شيئا من أحوال النفاس، فقال أبو الحوارى رحمة الله عليه قد أساء هذا الرجل فما فعل، ولا تحرم عليه امرأته، ولا بأس عليهما فى ذلك إذا وطئها وهى طاهر من الدم، وإما إذا راجعها الدم بعد ذلك قبل تمام الأربعين فقال أبو المزثر: كان محمد بن محبوب يشدد في ذلك ولا يفرق بينهما. أن واعلم حكم النفاس في الوطء وغيره حكم الحيض إلا في العدة فإن عدة النفاس أكثر من عدة الحيض، وذلك أنهم قالوا إن أقل النفاس عشرة أيام، وأكثره أربعون يوما، وقيل غير ذلك فإن كانت المرأة مبتدئة فى النفاس، فظهرت بعد عشرة أيام، فيؤمر زوجها أن لا يقربها حتى تتم أربعين يوما، لما ورد في الأثر عن عثمان بن أبي العاص أن امرأته ولدت له فابثت في نفاسها، ثم طهرت وغسلت قبل تمام الأربعين، فتعرضت له فقال، نهينا أن نقرب النساء إذا ولدن حتى يستوفين الأربعين. فإذا تمت الأربعون ولم يراجعها فيهن شيء من علامات النفاس فحينئذ تكون عدتها
ما لم تزد
في نفاسها عشرة أيام، وتجعلها عدة لها فى الولادة الثانية والثالثة ما في أيام نفاسها فإنها إن زادت على العشر خمسة أيام مثلا وتوالى عليها ثلاث ولدات تقعد فى كل واحدة خمسة عشر يوما فإنها تكون عدتها بعد ذلك خمسة عشر يوما، وأما إذا لم تتوال عليها ثلاث ولدات على نهج واحد فعدتها هي العدة الأولى، وتنتظر فيما زاد على ذلك يومين، وقيل ثلاثة أيام وتكون فيما فوق ذلك مستحاضة والله أعلم