العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

—

61 -

ص - عن قول الصائغى في أرجوزته.

قلت له يبرأ ممن وطيا زوجته فى الحيض عمدا هويا

فقال لا إذ ذلك اختلاف بالرأى فيه ما به ائتلاف

فالبعض عن تحريمها قد وقفا

سلفا ولم يقل بحلها من

بل فيه قول من أولى الخلاف وما به قد عملوا أسلافي قال السائل: ما تقول فى هذا الكلام، وهل هو حق أم باطل، وهل الخلاف في تحليل الوطء في الحيض موجود أم لا؟

المرأة

ج - لا وجه لهذا الكلام أصلا فإن تحريم الوطء في الحيض مما اجتمعت عليه الأمة وقد ورد به نص الكتاب والسنة قال الله تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَن الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ولَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ] وفى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [من أتى حائضا في فرجها، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد] وروى عن ابن عباس أنه قال: كانت اليهود إذا حاضت فيهم لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوهن في البيت فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله عز وجل:) وَيَسْأَلُونَكَ عَن الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ولَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه فجاء أسيد بن حضير وعباد ابن بشر فقالا يا رسول الله: إن اليهود يقولون كذا وكذا أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما

٥٥٣ / ١٬٥٦٦