العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

—

فنر با فاستقبلهما هدية من ابن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أنه لم يجد عليهما

وأما الإجماع فإن الأمة من موافق ومخالف مطبقون على تحريم الوطء في الحيض، ولم يخالف في ذلك أحد بل صرح ابن حجر الهيتمي من قومنا بأن الوطء في الحيض كبيرة ونقل ذلك عن الشافعي والمحاملي، وقال البلقيني فيه إنه محرم بالإجماع أى المعلوم من الدين بالضرورة فيكفر مستحله، قال الملقب بصلاح الدين العلائي: إن الوطء في الحيض جاء في بعض الأحاديث لعن فاعله، ولم أقف إلى الآن على ذلك، قال ابن حجر الهيتمى لكن جرى جماعة على مامر من أنه كبيرة لكون النووى نقله في الروضة والمجموع عن الشافعى اهـ، فهذا ما وجدته عن قومنا في هذا المعنى ولم يقل أحد بتحليله أبدا، فقول الصائغى: إن ذلك اختلاف بالرأى إلخ ليس بشيء أصلا، بل هو باطل قطعا، سرى إليه من قلة فهمه لاختلاف العلماء في تحريم المواطأة في الحيض كما يدل عليه قوله [فالبعض عن تحريمها قد وقفا] إلخ وهى غير الأولى فإن تحريم الوطة فى الحيض غير تحريم المواطأة في

غلط وهو

مسألة

الحيض. وبيان ذلك أنهم أجمعوا على تحريم الوطء في الحيض فإن فعل فاعل ذلك عمدا أجمعوا على عصيانه، ثم اختلفوا في فساد زوجته عليه، فمنهم من أفسدها عليه، وأمر بالتفريق بينهما عقوبة لعصيانه، إذ من تعجل شيئا قبل أوانه عاقبه الله بحرمانه، ومنهم من لم يفسدها عليه وأباح له المقام معها، وعليه التوبة والإنابة مما فعل، ومنهم من وقف، فمن أخذ بقول من هذه الأقوال وتمسك: لا يبرأ منه لأنه محل رأى بخلاف المسألة الأولى فإنه مجمع عليها، ويحتمل أن يكون ذلك الوهم سرى إليه من قول

ابن النظر:

٥٥٤ / ١٬٥٦٦