العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

-

63

—

حرام حرام ليس

فيه

هوادة

نكاح ذوات الحيض في الحيض والدم

وليس كما قال الجهول بأنه

بتفريق

دينار تحل و در هم

فإن ظاهره أن الجهول والمراد به أهل الخلاف قالوا بتحليل الوطء في الحيض إذا تصدق بدينار أو درهم، وليس كذلك بل المخالفون

مصرحون بتحريم الوطء في الحيض، وهم مجمعون على ذلك، لكن قالوا إن وطى عصى ولا تفسد عليه زوجته بل يتصدق بدينار كفارة لمعصيته. وقوله ولم يقل بحلها من سلفا، بل فيه قول من أولى الخلاف الخ، ظاهره أن القول بعدم فساد زوجته عليه لا يوجد لأحد من أصحابنا، وإنما هو قول المخالفينا وليس كذلك، بل الوقوف منقول عن أبي عبيدة، وعدم الفساد عن أبي نوح قال أبو نوح: عصى ربه ولا تحرم عليه امرأته، فإن طاوعته يتصدق كل واحد منهما بدينار. وإن أكرهها وغلبها بغير وفق منها ولا طاوعته فليصدق هو بديناو وليس عليها شيء، وإن أصابها بغير علم منه وكتمت ذلك فليس عليه هو شيءٌ وتتصدق هي بدينار، وقال بعضهم يجزى عنهما دينار واحد يتصدقان به بينهما، وقال بعضهم إذا كان ذلك فى الدم فكل واحد منهما يتصدق بدينار، وإن كان في الصفرة فنصف دينار على كل واحد منهما، وإن كان في الطهر قبل أن تغتسل فليتقربا إلى الله بشيء من صدقة أو صيام وقال بعض أصحابنا إن

وطى فى الحيض تاب واستغفر، وإن عاد تاب، وإن عاد تاب، وإن عاد

في الرابعة. حرمت عليه لأن هذا معاند فأحرى أن تحرم عليه انتهى، ما أحببا نقله في هذا المقام عن الأصحاب ليتحقق المسألة الواقف عليها

٥٥٥ / ١٬٥٦٦