الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤-
64 -
-
وليتبين حقها من باطلها، وصوابها من خطئها والله أعلم وبيده التوفيق
والهداية
م - عن قوله أيضا في أرجوزته
وذات حيض تغسل الجثمانا وماؤها غير نضيف كانا جماعها حرم على الحليل في قول بعض من أولى التأصيل وقال بعض إنها لا تحرم فاسأل لكى تعلم ما لم تعلم حتى يكون عاما بالنجس حاياها صبح غدا أو أمس وقال بعض العلما إن علمت برجسه على الحليل حرمت قال السائل: فضلا منك ببيان معنى هذه الأبيات وهل هي على ظاهرها أم لها معنى غير ذلك فإن ظاهرها قتضى ثبوت الخلاف الذي ذكره
في حرمة جماعها فهل الأمر كذلك أم لا؟
-
ج - الأبيات على ظاهرها فلا معنى لها غير ذلك، لكن عبارته قصرت عن مراده، فإنه أراد أن يحكى الخلاف في فساد المواطأة بعد الظهر من الحيض إذا اغتسات ماء نجس فوقعت عبارته في ذكر الخلاف في تحريم جماعها. ويحتمل أنه لم يفهم معنى الأثر الذي أراد أن يحكيه فإن عبارة الأثر في ذلك عن أبي عبد الله في امرأة طهرت من الحيض فاغتسلت بماء نجس. ثم جامعها زوجها، قال هي حائض علمت بالماء أنه نجس أو لم تعلم. وقال غيره نعم قد قيل هذا، وقال من قال إن علمت بالماء أنه نجس فسدت عليه، وإن لم تعلم أنه نجس وكان معها أنه طاهر فلا تفسد عليه، وعليها في كلا الوجهين الغسل، ولا تجتزنى بذلك الغسل وقال أبو على الحسن بن أحمد محمد بن عثمان حتى تعلم هي بنجاسة الماء؛ ويعلم هو أيضا فحينئذ تفسد عليه لأن الفساد إنما يقع عليه فيها