الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥- 10
بتعمده هو لا يتعمدها هي، قال ويعجبني الأخذ بهذا فإذا عرفت نص الأثر في ذلك ظهر لك ظهورا بينا أن كلام الصائغى غير مطابق له فإن قوله وذات حيض الخ يقتضى أن الغسل كان في زمان الحيض، وليس كذلك، وإنما هو بعد الطهر من الحيض، ويحتمل أن يتأول له فيقال إن في كلامه تجوزا حيث عبر عنها بذات حيض بعد الظهر فهو من التسمية بما كانت عليه، وقوله جماعها حرم على الخليل الخ يقتفى أن الخلاف المذكور فى حرمة جماعها وليس كذلك، وإنما هو في حرمتها عليه بعد الجماع، أما الجماع في ذلك الحال فهو حرام كالجماع في الحيض على قول الجمهور منا، ومن غيرنا إلا على قول من يرخص في الوطء بعد الطهر قبل الاغتسال، وليس هذا مراداً للصائغى، بل مراده حكاية الأثر الذي نقلته لك آنفا وهو في تحريم المواطأة لا في حرمة الجماع. وقوله وقال بعض: إنها لا تحرم حتى يكون عالما بالنجس حليلها. أراد أن ينظم قول الحسن بن أحمد حتى تعلم هي بنجاسة الماء ويعلم هو أيضا، فحينئذ تفسد عليه فألغى قوله حتى تعلم هى بنجاسة الماء، ولعله رآه غير شرط في ذلك حيث خالف التعليل في قوله، لأن الفساد إنما يقع عليه فيها بتعمده هو لا يتعمدها. هي، والله أعلم. المرأة س - عن إذا قعدت للولادة وخرج من رحمها ماء أو صفرة أو دم وحضرتها الصلاة تصلى أم تترك الصلاة؟.
ج - تصلى حتى تركز للميلاد وذلك أن تتابع عليها الزفرات، ويشتد عليها الحال، فهنالك قيل لها أن تترك الصلاة، وقيل لا تتركها حتى ينفقى الهادى، وقيل حتى يخرج الولد والله أعلم ومن جوابه إذا كانت حالا فأسقطت لحمة فحكمها حكم النفاس تكون نفساء في أيام نفاسها وقبل سقوط اللحمة ليست بنفساء بل تصلى.