العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

-41 -

وإن كانت غير حامل فإن كانت ممن تحيض ووافق دمها وقت الحيض فإنها حائض ولا يضرها سقوط العامة وهى القطعة من الدم والله أعلم.

س - عن امرأة أحست بخروج دم الحيض وقت المغرب وتركت صلاة المغرب والآخر والفجر فلما أظهرت الظهيرة جاءت تنظر الدم فلم

تر شيئا. ما الذي عليها في ترك صلاتها وذلك في أيام حيضها؟

ج - قصرت هذه المرأة حيث لم تنظر الدم فتكون على يقين من أمرها، فأما الآن وقد فعلت فعليها التوبة، والبدل للصلوات ولا كفارة عليها لأنها لم تعتمد ترك الصلاة، وإن قيل ليس عليها توبة لأنها عولت على الحس

الذي كانت تعرفه من نفسها فهو صواب من القول، والله أعلم

س - عن الحائض إذا استمر بها الدم بعد وقتها المعتاد ألها انتظار أم لا وما أقل الانتظار وما أكثره؟ عادل

ج - قول تنتظر، وقول لا تنتظر، والقول بالانتظار أكثر وهو مشهور المذهب وعليه الفتوى، وأقل الانتظار يوم وليلة، وأكثره إلى ثلاث، ولكن الانتظار بالثلاث يكون فى النفاس، وأما في الحيض فقيل تنتظر اليوم أو اليومين فإن لم ينقطع عنها اغتسلت وصلت وتكون مستحاضة وقيل لها أن تنتظر فى الحيض ثلاثة أيام، واختلفوا فيما اذ: فطع الدم وبقيت الصفرة أو الكدرة فقيل إنها لا تنتظر إلا في الدم الخالص وقيل تنتظر في غيره أيضا، ومنهم من قال إن انتظار غير الدم يكون في يوم وليلة فقط، وأما الدم فإنها تنتظر اليوم واليومين والجميع من أقوال المسلمين، والله أعلم.

٥٥٨ / ١٬٥٦٦