الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦-01 -
وهلة بطلانه، ومن ذا الذى يدعى علما فوق علم النبيين والملائكة المقربين والله تعالى يقول: (لايُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول) (1) أما الخضر فتميل إنه نبي، وقيل إنه ولى وعلى القولين فقد اختصه الله بالعلم اللدنى اتفاقاً، فمن أين لغيره مثل ماله، وقد اختصه الله بأحكام وشريعة في خاصة نفسه دون شريعة موسى، وذلك مما يؤيد القول بنبوته، إذ ليس للولى أن يخالف النبي، ثم اختلف في بقائه إلى اليوم فقيل إنه حى، وقيل غير ذلك، وعلى القول بحياته فيحتمل أن يكون من جملة المكلفين بشرع محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه من جملة المبعوث إليهم، وأن يكون مختصا بشرع في خاصة نفسه، على أن موسى قد بعث إلى الكافة، أيضًا ولا بعد في هذا، فإن الملائكة مختصون بأحكام في أمر التكليف تخالف أحكامنا، فلا يبعد أن يكون الخضر مثلهم وهذه مجرد احتمالات، ولا دليل على شيء منها، وقولنا قول المسلمين ورأينا رأيهم على ذلك نحيا وعليه نموت وعليه نلمى الله إن شاء الله غدًا والله أعلم
كما اختص بذلك فى زمن موسى.
س ـ عمن كتب الطلاسم إذ لم يفهم معناها أيكتبها على مايراه في الكتب أم لا يجوز له
ج - اختلف في كتابة الطلاسم المجهولة فقيل لا تجوز كتابتها مخافة أن يكون فيها كفر، وقيل تجوز لأن الأصل إباحة الأشياء حتى يصح حجرها وإن وجدت بخطوط. الثقات العارفين بمواضعها فهي أقرب إلى الجواز لحسن الظن بالثقات والله أعلم
(1) سورة الجن، آيتا 26، 27.