الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧-
OY -
-
ما
س
علم
الكشف
- عما يوجد أنهم يقولون إن من حصل له يتصرف على ما أراد ويوجد ذلك في كتب القوم، ويوجد في بعض
كتبهم
أن أهل الكشف منهم يجدون رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهدة بعد ما مات عنا فى الدنيا فما معنى هذا كله؟
من
على
ج - دعوى التصرف في الكائنات باطلة يكذبها العيان، وما يوجد في كتب القوم فهو أشد بطلانا، ولا ترى هذه الدعوى مأثورة في شيء من الكتب المعتبرة إلا في كتب الأوفاق والطلسمات، وأصل ذلك أحبار يهود وهو من تأثير الشيطان لهم، كتب لهم كتباً فيها الطلسمات والأوفاق، ودفنها تحت كرسى سليمان بن داود عليه السلام، ثم جاء إلى يهود بعد موت سليمان وقال: • هل أدلكم على العلم الذي ملك به سليمان الإنس والجن؟ فدلهم على الكتب المدفونة فاستخرجوها واشتغلوا بها، وهى أنواع من السحر فذلك معنى قوله تعالى: (واتَّبَعُوا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ولَكنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ (1) (فتلك الطلسمات والأوفاق أصلها من عمل الشيطان، وهى نوع من السحر فلذا ترى اليهود أشد سحراً، وحيث كان لها بعض التأثير كالأدوية والعقاقير وخواص الحروف، ادعوا بذلك مطلق التصرف، وهى إنما تؤثر في شيء خاص، ولما رأى الإسلاميون تأثيرها أخذوا أشكالها وكسروا في بيوتها حروفا وآيات غير الأمور التي كانت تصنعها يهود، فساغ لهم استعمالها بهذه الحيثية، لكن تأثيرها مخصوص فلا يمكن أن يدعى معها مطلق التصرف، ومن ادعى ذلك كذبه العيان والامتحان، واستعمالها بهذه الحيثية
(1) سورة البقرة، آية 102.