العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

س - عن امرأة تعودت في شهرها، خمسة للحيض، وخمسة

وعشرين يوما للظهر، وجاءها مرة مخالفا لها قبل المدة التي تعودتها،

من

بأن جاءها تمام خمسة عشر يوما، وكان يأتيها في الخمس الأواخر شهرها، فتركت الصلاة له وطهرت بعد خمسة أيام كما تعودت، ومكثت بعد الظهر خمسة أيام أيضا، ثم رأت دما سائلا لم يتغير عن دم الحيض في الأيام المتعودة فيها من الخمس الأواخر من شهرها، هل هذا حيض

)

تترك الصلاة له أم استحاضة تغسل وتصلى بين لنا مأجورا

قال السائل فإن قلت سيدى هذا استحاضة لا حيض لأن المذهب أن كل دم جاء بعد عشرة أيام فهو حيض كما هو المشهور عن الربيع، وهذا جاء قبل مضى العشر فهو استحاضة. فأقول كيف يكون استحاضة والدم دم حيض وهو في الأيام المتعودة فيها الحيض مع أنها قيل لا تنتقل بالحيضة ولا بالحيضتين حتى تكمل الثلاث، وهل أحد قال إن دم الحيض إذا جاء المرأة بعد عشرة أيام من طهرت وقبل معتادها أنه ليس بحيض بل استحاضة،

فإن كان قيل به فهل يترجح على القول المروى عن الربيع رحمه الله أم يترجح عليهما حديث: [إذا أقبلت الحيضة الخ] لا أحفظه نصاخذه بالمعنى وهذا مشكل لأنه إن كان الاعتبار بالدم فالدم موجود في الموضعين فيلزم أن يكون حيضا، وإن كان الاعتبار بالعادة في الأيام، فيلزم أن يكون غير حيض، أم يترجح مذهب الربيع لأنه مبنى على أن أقل الطهر عشرة وما جاء بعد ذلك فهو استحاضة، وأن في الأيام التي تعودت فيها الحيض ولا تعتبر الأيام ولا وجود الدم بين لي بيانا شافيا ج - نعم يوجد في مسألتك هذه قولان أحدهما وهو مذهب الربيع وعليه الفتوى إن كل دم جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض وعلى هذا فذلك الدم دم حيض، والدم الثانى استحاضة، وأهل هذا المذهبية لا يعتبرون

٥٦٠ / ١٬٥٦٦