العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

النساء

صفات الدم وإنما يعوّلون على عدد الأيام ويخصون كل واحدة من بعادتها، وإن كان لون ذلك الدم شبيها بدم الحيض فهو عندهم في حكم الاستحاضة، لأن الدماء تتشابه .. والمذهب الثانى وصححه القطب لا يعتبر بالدم الذي جاء في مدة طهرها، بل كل دم جاءها قبل تمام أيام طهرها الذى تعودته فهو دم استحاضة فلا تترك له الصلاة، ولا يحضرني ترجيح لأحد القولين في هذا الحال، ولا إشكال في شيء منهما فإن مذهب الربيع مبنى على اعتبار الأيام المخصوصة في أقل الطهر، فكل دم جاء بعد أقل الطهر احتمل عنده أن يكون حيضا، وأن يكون استحاضة، والأصل في دم المرأة البالغ الصحيحة أنه دم حيض لا استحاضة، لأن النساء طبعن على الحيض لا على الاستحاضة، فإذا رأت دما في وقت يمكن أن يكون حيضا، وأن يكون استحاضة حمل على أنه ض لذلك الأصل، وأما المذهب الثاني فمبنى على اعتبار عادة النساء في أحوالهن فحكم لكل واحدة على الانفراد بما تعودته، ومن قواعدهم أن العادة محكمة فهذا وجه المذهب الثانى، ولكل من القولين فى الحق قدم راسخ وعلى المجتهد الناظر بنور الله أن يتحرى ما ترجع عنده إمارته وللعاجز عن الترجيح أن يتمسك بأيهما شاء الله أعلم. ص. - عن رجل تزوج صبية فبلغت عنده وهي جاهلة بأحكام الحيض فصار زوجها يطؤها وهي حائض ولم تخبره بذلك وتصلى وتصوم في وقت حيضها، ما الذى يازمها وما الذى يازمه هو؟. ج - إذا لم يعلم الرجل أنها حائض ولم تخبره هي بذلك فلا بأس عليه من قبل الله ولا من قبل الزوجية، وأما المرأة فعليها التوبة قطعا لأنه لا يسعها جهل ذلك وعليها أن تعلم ما يلزمها من أحكام الحيض وعليها أن تمتنع من زوجها حال حيضها، ولها أن تقيم مع زوجها لأنها جاهلة بحكم الحيض فهي أعذر من المتعمدة لذلك، والله أعلم.

٥٦١ / ١٬٥٦٦