الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢- 72 -
-
على تسليمه منهما فما وجدته في كتب الأصول من اشتراط ذلك فهو محمول على ما ذكرته هاهنا فلا يشكل عليك، وإذا ثبت ما ذكرته من جواز إمامة العليل المشار إليه بالأصحاء وإن على رأى فالأولى التمسك بهذا الجواز ولا تعطل الجماعات والله أعلم، وأما إن أولج في مخرج النجس ما يمنع خروجه أصلا فحكمه عندى حكم الصحيح لأنهم لا يعتبرون النجس الذي لم يخرج من داخل البدن، وإنما يعتبرون النجس المتيقن خروجه،
والله أعلم.
س
-
عن هذا البيت من أرجوزة الصائغى
إخراجك الريح ببطن المسجد ليس يجوز يا أخا التعبد أهذا إذا كان في المسجد جماعة لا يجوز أم ولو لم يكن فيه أحد
وخارجه كداخله أم بينهما فرق وقليل ذلك وكثيره سواء أم لا؟.
ج - إن هذا الحال ممنوع فى المسجد مع وجود الجماعة ومع عدمهم لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر وإنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن، والريح من القذر التي تنزه عنه المساجد، فالمنع إنما هو لتعظيم بيوت الله لا لخوف الأذى فقط، وحكم صرح المسجد حكم المسجد عندنا خلافا لمن رأى أنه ليس من المسجد، وسواء فى المنع قليل ذلك وكثيره، وإن كان الكثير أشد قبحا، وأعظم إنما، وما ذكرته كله إنما هو في المتعمد المختار، أما المضطر والمغلوب عليه فله حكم آخر يخالف هذا كله، وناهيك أنهم جوزوا للمضطر قضاء حاجته فيها، ومثلك يكتفى بالإشارة عن العبارة وبالتلويح من التصريح
والله سبحانه وتعالى أعلم.