العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

-

Yo

-

أخرى وجب عليه أن يكفر مرة أخرى وهذا معنى قولى: [وقيل بل واحدة لكلها ما لم يكن كفر] أى وقيل يلزمه كفارة واحدة لجميع ما ضيعه من الصلوات إلا إذا ضيع بعد التكفير فإنه يجب عليه كفارة أخرى لما ضيع بعد ذلك. والقول الثالث أن عليه التوبة فقط ولا كفارة عليه ولا قضاء وهذا القول هو المروى عن الشيخ منازل وهو معنى قولى: [وقيل لا كفارة عليه ولا قضاء] أى وقيل أن من ضيع شيئا من الصلوات إنما تلزمه التوبة دون الكفارة والقضاء، ولعل صاحب هذا القول لا يرى القياس في الكفارات فإن القائلين بثبوت الكفارات فى تضييع الصلوات إنما قالوا بذلك قياسا على تضييع الصيام، فإن السنة عنه صلى الله عليه وسلم وردت في الكفارة في تضييع الصيام دون الصلاة وقولى: [فلا تمل إليه] أى فلا تمل إلى هذا القول وهو تضعيف له بحسب الظاهر وعند التأمل ترى حجته في إسقاط الكفارة قوية، لكن إسقاط القضاء غير قوى لأن السنة قد أوجبت

بأنه

،

القضاء فيما فات من ذلك، فلا سبيل إلى اسقاطه واحتجاج المسقطين له من حقوق الله ليس بقوى، إذ ليس كل حق الله لا يجب أداؤه بل جميع حقوقه تعالى يجب أداؤها، وتضييع من ضيعها في وقتها لا يسقط عنه ما ثبت من قضائها، سلمنا أن وقتها قد فات فقد أمرنا باستدراكها

بالقضاء ففوات وقتها لا يسقط القضاء، والله أعلم.

س - عمن أراد أن يبدل الفرض من فائت وفاسد ما يكون اللفظ فيهما؟ وما معنى الفائت إذا نسى حتى خرج الوقت أم إذا ترك الصلاة عمدا؟ تفضل بين لنا معنى الجميع مع أفظهما

ج - ينوى فى قضاء ما ضاع أو ضيعه من الصلوات أنه يصلى كذا كذا ركعة قضاء عما لزمه قضاؤه من فريضة كذا وهذه النية كافية إن شاء الله

٥٦٧ / ١٬٥٦٦