العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

تعالى لجميع ما ضاع بفساد أو بفوات، والفائت من الصلوات هو الذي خرج وقته قبل أدائه سواء كان ذلك الفوات عن عمد أو نسيان أو نوم لكن إذا فات بنسيان أو نوم يسمى فائتا، وإن فات بتضييع يسمى مفوّتا ويطلق على الجميع اسم فائت أيضا والله أعلم، وبه التوفيق

س - عن مقيم يصلى فريضة صلاة المغرب فى مسجد وإمام مسافر فيه يصلى فريضة صلاة العشاء الآخرة جماعة فهل تفسد صلاة المقيم إذا كان

في وقت واحد

ج - لا تفسد صلاة المقيم بذلك لأنه لو صلى خلف الإمام بصلاته ما صحت صلاته، لاختلاف الفرضين، لأنه إنما تفسد صلاته لوجوب الدخول مع الإمام حتى عد معاندا بعدم دخوله معه، وإذا لم تصح الصلاة فلا يجب الدخول فلا يمتنع من جواز أن يصلى منفردا والله أعلم قلت له وإذا تحدث بكلمة أو أكثر مسافر بعد ما سلم من الفريضة الأولى من صلاة أنفسد صلاته على النسيان والعمد أم لا؟

الجمع

ج - في ذلك اختلاف وأحب أنها لا تفسد في النسيان وتفسد في العمد لأن النسيان قد عفى عنه في كثير من المواطن فينبغي أن يكون هذا المقام من جملة ماعنى عن النسيان فيه، ولأن الفرضين الذين قصد الجمع بينهما إنما هما فرضان لا فرض واحد، والتعمد ينفي الجمع المقصود بالأداء والنسيان ليس كذلك، لأن الناس لا يعد فاصلا حتى إن بعضهم لم ينقض. الصلاة بالتسليم فيها سهوا لعلوم قصد الخروج من الصلاة وهذه التفرقة ظاهرة كما ترى، والله أعلم.

٥٦٨ / ١٬٥٦٦