الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨-
-
الصحيحة مباح إن صنعت لمباح، وحرام إن صنعت لحرام، ولهذا تراهم يحرصون على سترها عن غير أهلها، ويبالغون في صونها وحفظها عن متعاطيها طلبا للسلامة، وحفظا للسر مصونا للخاصة، وما يدعيه الصوفية من رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبره، ويدعى بعضهم الصلاة معه في قبره، ويدعى بعضهم أنه يأتى إليهم في مجلسهم، ذلك كذب لا يصح أن يقبل ورسول الله الله عليه وسلم أكرم الخلق على ربه، وقد نقله من هذا العالم إلى عالم الغيب، فلا يرجع إليه أبدا وهو عند الله في أعز مكان وأعلى منزلة، وأنت تعلم أن الصحابة أكرم الخلق على الله بعد الأنبياء، ولم تنقل هذه الدعوى عن أحد د منهم
فجميع
صلى
مع قرب العهد وشدة الشوق حاشاهم من ادعاء ذلك، وقد مضى عليهم بعد محمد صلى الله عليه وسلم عصران: عصر استقامة و عصر اختلاف، فهم في عصر الاستقامة مشتاقون إلى رؤيته، وفي عصر الاختلاف محتاجون إلى حكمه، فما رآه المشتاق ولا لقيه المحتاج أيكرم هؤلاء بخصوصية ما أكرم بها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، زين لهم الشيطان سوة أعمالهم وصدهم عن السبيل، وجعلوا الخرافات أصل طريقتهم، والتخييلات قاعدة سيرتهم، والوهميات غاية مقصدهم الله المستعان، اللهم سلم والله أعلم.
-
بما نصه أشكل على قولك لى بالأمس إنك أجعل الناس العبادة كالحيطان قدوا أو كثروا ما معناه فصل المجمل تفصيلا لا إشكال بعده وما أبرى نفسى ولها جمحان خيل ولت عن نقع، وصباح؟ اللهم عفوك عن تقصير المذنب آمين.