الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨- VA
-
لا أدريه إلا أن يكون ذلك القائل نظر إلى قوم مخصوصين ابتدعوا في مساجدهم بدعة حتى خرجوا بها عن حد الجواز، فوجه القول بالمنع إليهم فإن لأهل العلم النظر الطويل، والهمم العاليه في قمع البدع فيمكن أن يكون قد أطلق المنع لأولئك القوم المخصوصين إطلاقا يرجو به دفع بدعتهم، والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.
س – عن رجل حضرته صلاة المغرب ثم ذكر أنه صلى الظهر والعصر بثوب نجس ماترى عليه فى ذلك الوقت الذي حضرته فيه المغرب هل عليه بدل ما صلاه بذلك الثوب الحديث: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، أترى نسيان هذا المصلى داخلا تحت لفظ النسيان الذي في الحديث لأنه إنما صلى بالنجاسة ناسيا لا متعمدا أم الحديث ليس وضعه هاهنا بل وضعه فيمن نسى صلاته تشاغلا عنها حتى فات وقتها ثم ذكرها بعد فوات الوقت فليصلها في ذلك أم للحديثين معنى غير هذا أرأيت إذا كان نسيان المصلي داخلا تحت النسيان الذي في الحديث. أيمر المصلي في صلاته الحاضرة أعنى المغرب سواء كان الوقت متسعا أم لا أم يبدأ بالبدل الحديث: ولا صلاة لمن عليه صلاة أم معنى الحديثين ووضعهما في غير هذا المقام.
ج - نعم عليه بدل تلك الصلاة التى علم أنها فسدت عليه قياسا على وجوب البدل على النائم والناسي، وليس هذا داخلا تحت عموم حديث: ه من نام عن صلاة أو نسيها، لكن مقيس على الناسي وذلك أن نص الحديث فيمن نسى الصلاة، وهذا المصلى إنما نسى بعض شروطها فقسنا نسيان الشرط على نسيان الفعل، وأوجبنا عليه بدل الصلاة في وقت العلم بفسادها فيلزمه أن يقدم البدل على الصلاة الحاضرة لأنه لا صلاة لمن عليه