العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

-

ج - يكنى الإذن السابق وليس عليه أن يستأذنهم كلما أراد أن يؤمهم، ويكنى إذن غالبهم، ومن يكون الحجة فيهم، ولا يلزم استئذان الجميع،

والله أعلم.

س - عن معنى لا يصلى الرجل بقوم وهم له كارهون، بين لنا ذلك مأجورا إن شاء الله.

ج - معنى ذلك أن الإمام في الصلاة لا يكون إلا مرضيا عند الجماعة المصلين وراءه لأنهم مأمورون أن يقدموا أفضلهم، فإذا اتفقوا على رجل وتراضوا به كان له أن يصلى بهم، وإذا كرهوه لعلة في دينه أو نقصان قادح في صلاتهم، فعليه أن لا يؤمهم وهم كارهون لإمامته، فإن صلى بهم على ذلك فإن صلاته لا تجاوز إذنه، وإن كان كراهتهم له لحسدهم إياه فى فضله واستثقالهم لمنزلته مع علمهم بفضله ودرجته، فليست هذه الكراهية معتبرة لأنها كراهية فاسدة، وإنما الكراهية المعتبرة، هي أن تكون

على وجه جائز ومقبول في الشرع، والله أعلم.

س

-

- عمن أفتى بأن الاستعاذة بالقلب دون التلفظ بها في الصلاة هل يكون في أفتائه بذلك موافقا للحق أم لا؟ أرابت إذا تمسك هذا المفتى بما يوجد في هميان الزاد عن إمامنا القطب مما نصه:: والمختار عند أئمة

القراء الجهر بها، وقيل يسر بها مطلقا، وقيل يسر بها فيما عدا الفاتحة واطلقوا اختيار الجهر، وقيده أبو شامة بقيد لا بد منه وهو أن يكون بحضرة من يسمعه قال لأن الجهر بالتعوذ اظهار شعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد ومن فوائده أن السامع ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شيء

٥٧٧ / ١٬٥٦٦