الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦التلفظ
وإذا خفى التعوذ لم يعلم السامع بها إلا بعد أن فاته من المقروء شيء وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة في الصلاة وخارجها، والجمهور على أن المراد بإخفائها مع إسماع النفس فقط، وقيل الذكر في القلب بلا تلفظ وإذا قطع القراءة أعراضاً أو تلقينا بكلام أجنبي ولو رد السلام استأنفها أو يتعلق بالقراءة فلا، ولا يكفى استفادة واحد عن غيره من واحد أو جماعة لأن المقصود اعتصام القارئ والتجاؤه بالله من الشيطان الرجيم فلا يكفى تعوذ أحد عن أحد ذكر ذلك بن الجزرى. قال النووى ولو مر القارئ على قوم فسلم عليهم وعاد إلى القراءة حسن أن يعيد التعوذ. ومذهبنا الجهر بها إن قرأها في غير الصلاة قدر ما يسمع من يليه أو أكثر بلا مبالغة في الجهر و فيما قبل تكبيرة الإحرام قدر ما يسمع من يليه، أو قدر ما يسمع فقط بلا فساد صلاة إن صدر منه الجهر أكثر من ذلك لعدم الدخول فيها،
نفسه
وإن استعاذ بعد الدخول تلفظ بها وأسمع نفسه فقط: وقيل يتلفظ ولا يسمع نفسه، وفى النقض إن جاوز ذلك خلاف، وإن تلفظ بها في غير الصلاة ولم يسمع نفسه أجزاء أيضا، ولا يجزيه إن لم يتلفظ بها واقتصر على قلبه انتهى، كلام القطب أترى لهذا المفتى تعلقا بهذا الكلام أولا؟.
ج - لا يكون هذا المفتى فى قوله بذلك موافقا لما قاله المسلمون الله فى الاستعاذة في الصلاة، بل يكون مخالفا في قوله لذلك فإنهم رحمهم صرحوا بأن الاستعاذة إنما تكون بلفظ اللسان ومن لم يتلفظ بها في الصلاة فايس بمستعيذ، كيف يكون مستعيذا وهو إنما كيف الاستعاذة في نفسه
(1) صرح السيوطى في الإتقان بجواز الاستعاذة بلا تلفظ وأنت تدرى أن الاستعاذة قال بعضهم قرض وبعضهم سنة وعليه فلا نقص على تاركها والله أعلم