الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩إنما جوزوا ذلك لأجل استقامتها، فما لم تستقم فجواز التكرار باق في ظاهر قولهم، ولا بد من تقييد ذلك بما إذا كان يرجو استقامة الكلمة في المرة الثانية أو الثالثة أو ما بعدها، فإذا لم يرج ذلك فالتكرار عبث، والذى يظهر لى أن تكرار آيات الفاتحه في الصلاة أشد من تكرار تكبيرة الإحرام، لأن تكرار آيات الفاتحة إنما يكون بعد الدخول في الصلاة، وتكرير تكبيرة الاحرام إنما يكون قبل الدخول في الصلاة، وذلك أنه. إذا كبر فلم تستقم تكبيرته فكأنه لم يكبر فتكون التكبيرة الثانية أو الثالثة هي إحرامه، وأحب للمصلى أن لا يكرر شيئا من ألفاظ الصلاة لا من تكبير ولا من غيره، ولأنه إذا لم يستقم لسانه في المرة الأولى ففى الغالب أنها لا تستقيم في المرة الثانية أو الثالثة، لأن التكرار يتمتع ولأن التكرار مشغل عن حضور القلب في مناجاة الرب تعالى، فهو اشتغال بالألفاظ عن المعانى: وأن التكرار طريق قوى أوسوسة الشيطان، فربما وسوس للمصلى أن تكبيرته لم تستقم وهى قد استقامت، فما لم يتيقن أن تكبيرته لم تستقم فلا أحب له أن يعيدها لما ذكرت لك فلينظر
المصلى
اللسان،
فيما قلته ولا يؤخذ منه إلا ما عرف عدله واتضح صوابه، والله أعلم. س - عمن شك في التوجيه هل عليه إعادة، أم يمضى على صلاته ثم إنى أسألك شيخي، ما معنى: (وَجَهتُ وَجْهِيَ) وما تفسير (حَنِيفًا)؟ أيضا بين لنا ذلك
ج - من شك في التوجيه بعد الإحرام فلا يرجع إليه وإن كان شكه
،
قبل الإحرام فيخرج عندى فى وجوب رجوعه إليه قولان، منشأهما هل التوجيه واجب أو مسنون.؟ فعلى القول بالوجوب يازمه الرجوع إليه لأن ذمته مشغولة به وهو على يقين من ذلك ولا يخرجه من اليقين