العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

-

ناقض للوضوء فإن ذلك فيمن نام مضطجعا باختياره، وأيضا فهذا المريض المصلي مضطجعا فرضه ذلك الاضطجاع، فينبغي أن يعطى حكم القائم

في صلاته لا سيما في مقام الضرورة الذى اشرت إليه، فإن للاضطرار حكما يخالف حكم الاختيار، هذا ما ظهر لى والله أعلم فلينظر فيه.

-

عمن به قرحة في بدنه تجرى دما، ولم يقدر أن يقى ثيابه عن الدم في حال صلاته، إلا أن يجلس، أله أن يجلس ويترك القيام في الصلاة لأجل ذلك أم لا. ج - ليس له أن يترك القيام مخافة أن تتنجس ثيابه، لكن يحتال في منع جريان ذلك الدم بما قدر عليه من الحيلة، ثم يصلى كما أمكنه وإن تنجست ثيابه بعد ذلك لأن القيام فرض مطلوب بذاته، وطهارة الثوب فرض آخر مطلوب بذاته أيضا، ولا يترك فرض مطاوب بذاته، لفرض آخر مثله إلا بمرجح يرجح أحدهما على الآخر، ففرضية القيام باقية على حالها، وسقطت فرضية الطهارة لتعذر وجودها، وأيضا فالقيام ركن من الصلاة، وطهارة الثوب شرط لها، ومراعاة الركنية ألزم من مراعاة الشرطية إذا لم يمكنه إلا إسقاط أحدهما والله أعلم فلينظر فيه، ولا يؤخذ إلا بعدله. س – عن رجل جاء إلى المسجد والإمام قد دخل في الصلاة فرأى جماعة من الناس لا يحسنون الدخول عند الإمام هل له أن يؤخر صلاته حتى يفرغ الإمام ثم يصلى بهم جماعة؟ ج - لا يجوز له ذلك لأنه مأمور حينئذ إن يدخل في صلاة الإمام وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حاله فليصنع كما يصنع الإمام، ففى هذا الحديث الأمر بالدخول مع الإمام والأمر حقيقة للوجوب، ولا دليل هنا على العدول به عن حقيقته وقوله صلى الله عليه وسلم: «سن لكم معاذ وفي رواية سن لكم ابن مسعود سنة

،

٥٨٤ / ١٬٥٦٦