الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥-
10
،
عليها، وإن كان قد صلى الأقل أو نصفها قطعها ودخل مع الإمام، لأنه إما أن يكون الدخول مع الإمام واجبا مطلقا، الإمام واجبا مطلقا، فالقول بمضى أكثرها أو أقلها تحكم لا دليل عليه، وإما أن يكون غير واجب مطلقا فكذلك، وإما أن يكون واجبا إن أتى قبل فراغ الإمام من صلاته غير واجب إن سبق الإمام فدخل في صلاة نفسه، وعليه ففيه أيضا مافى الأولين لا يقال إن هذا القول مبنى على الاستحسان، لأنا نقول إنه لا محل للاستحسان في نقض واجب وإثباته، وأيضا لا نسلم جواز ترك العمل بعد الدخول فيه لأجل الدخول في عمل هو أفضل منه، فضلا من أن يؤمر بتركه، ولو جاز ذلك لحاز لمن دخل في صلاة نفسه فجاء جماعة فطلبوا منه أن يؤمهم في تلك الصلاة أن ينقض صلاته ليؤم بهم، والأثر قد صرح بمنعه، وحكى الخلاف بنقض وضوئه إذا قطعها لذلك، ونص مافي الأثر: (وإذا كان رجل يصلي في مسجد فصلى ركعتين من فريضة الظهر فقال له جماعة صلى بنا جماعة فجوابه أن يتم صلاة الفريضة التي دخل فيها وحده، ولا يصلى بهم جماعة، وإن تركها وقال جعلتها بدل صلاة ففي نقض وضوئه اختلاف، وإذا صلى بالجماعة بعد ما أهمل الركعتين في ذلك اختلاف، وإن عاد فحسن والله أعلم قال غيره ولعله أبو نبهان إن هذا مما يحسن لأن يصح لأجل ما به عصى فى اهمالها إذ ليس له إن يتعمد إلى إبطالها لا لما به يعذر فجاز لأن يدخل عليه الرأى في وضوئه بما فيه من قول بفساده وقول بتمامه، وما دخل عليه فصح فيه فلا بد أن يلحقه في صلاته، وأما إن رجع فتاب إلى الله ثم أعاد وضوءه فصلى بهم قلا أعرفها إلا تامة على حال اهـ) بنص حروفه فانظر كيف صرح بالإبطال في تركها ولم يجعل تركها لأجل الجماعة عذرا، مع أنها أفضل من صلاته وحده،