الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٧--
97
أن يصلى فيه وقت صلاة الإمام بالجماعة مطلقا لأنا لا نسلم جواز ذلك أصلا إذ لا دليل عليه، فكيف يجوز له أن يصلى وحده والإمام مقيم بالجماعة مع تلك النصوص المتقدمة، إنا لا نراه لكنا لا نخطئ من رآه جميع ما ذكرنا إنما هو محض اجتهاد، وكل مجتهد مصيب وفقنا الله تعالى على إصابة الحق، وألهمنا رشدنا بجاه نبيه الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أكمل صلاة وأوفر تسليم.
لأن
عن إمامة رجل أعرج يؤم أصحاء في صلاة الفرائض مع
وجود غير الأعرج ممن يصلح للتقدم بالناس.
ج - إنه ينهى عن ذلك لوجهين، أحدهما أن صلاة الأعرج بالأصحاء مختلف فيها، وصلاة الصحيح بمثله أو بمن دونه لا خلاف فيها، والأخذ بما عليه الاتفاق أولى مما فيه الخلاف إذا أمكن ذلك، والوجه الثاني أنه يخشى على هذا الأعرج أن يكون القوم كرهوا إمامته بهم عند وجود غيره، وفى الحديث ما معناه، إنه لا صلاة لمن صلى بقوم وهم له كارهون، والمرء يحب لأخيه ما يحب لنفسه والله أعلم س - قال الأعرج إنك أيها المفتى قد أجبت فيمن ابتلى بسلس البول أن يكون إماما للصحيح إذا حشا فم الذكر وأمن من خروجه في وقت تلك الصلاة وأنا بفضل الله ليس بي علة سوى أن الركبة لا تصل الأرض إذا سجدت وأنى أقوم وأقعد، فكيف أمنع عن هذه الفضيلة العظمى وتنحط رتبتى إلى حضيض الثرى، وفى النيل مانصه (وكره على عمامة إن لم يمس الأرض بعض الجبهة، والتكريه أنت ممن يفهم معناه وفى النيل أيضا ه وكذا لف يد أو كليهما إلا لعذر، وهذا الحال الذي ذكره صاحب النيل جزاه الله خيرا عن المسلمين إنما هو لمن تعمد لف يديه أو كليهما