الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨98
وحالتي دون ذلك لأنه إذا كان حكم المتعمد في لف يديه حال السجود كما ذكره صاحب النيل، فكيف بمن عذره مولاه وفى الإيضاح، وأما إن بلغ الأكثر من يديه فلا بأس بصلاته لأن حكم الأكثر كحكم الكل. وفى حاشيته اختلف العلماء في السجود على السبعة الأعضاء هل هو واجب أو سنة، فإذا كان الاختلاف فى فرضيته، وهو سبعة أعضاء، فكيف بعضو واحد لعذر لا لعمد، وإنا بفضل المولى لا أعلم من يكره إمامتي لأجل مذمة في ديني، وإذا حضرت في محافل أهل بلدى لا يتقدم على و هم بى راضون والحمد لله رب العالمين، وإلى ساعتي هذه لا أعلم من يكره إمامتى وإن دخل عليها داخل من أجل العرج خاصة فلا عبرة لأن مصيبة الدنيا أهون من مصيبة الدين، وقد آن لى أن اتأخر عن الإمامة مراعاة لأوامرك حيث أمر المولى جل وعلا بقوله: (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولى الأمر مِنْكُمْ (مها أنا طائعك، وإن وجدت إماما لى صايت
أحد
به
منهم
خلفه، وإلا صليت منفردا والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
ج - نعم في إمامة العليل بالصحيح قولان وقد أجبت بجوازها - واخترت لك تركها، واختيارى لك ذلك لا ينافي كونها جائزة صحيحة: فكثير من الأشياء نرى جوازها ونختار تركها لمعان أخر وإنما اخترت لك ترك الإمامة بالقوم مع ألى أرى جوازها مخافة أن يكون في القوم من هو كاره لصلاتك فتدخل تحت النهى المذكور، والكراهة لإمامة العليل، هي أمر شرعى لما وقع في صحتها من الاختلاف، فإذا كره القوم الاصحاء إمامة العليل لقصد خروج صلاتهم من الاختلاف المذكور، كانت كراهتهم شرعية، وكان الإمام داخلا تحت النبي، فهذه الخصلة هي التي لأجلها اخترت لك ترك التقدم وبسببها انحطت رتبتك عن تلك الفضيلة العظمى