الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩-
-11 -
-
حتى صرت بعد الإمامة مأموما، والسجود على العمامة ولف اليدين اللذين ذكرهما صاحب النيل، هما عن مسألتك بمراحل فإما السجود المذكور، فهو إنما ذكره إذا مس غالب الجبهة الأرض وبقى بعضها لا إذا لم يمس الأرض شيء من الجبهة، فإنها تنتقض حينئذ وإنما لم تنتقض في الصورة الأولى، بناء على أن الأكثر حكم الكل، ولا يخلو من القول بالنقض على هذا أيضا، وأما لف اليدين فليس فيه تصريح بأن ذلك اللف في حال سجوده، ولو صرح به لقانا إن محل جواز ذلك، فيما إذا لم يكن لفهما مانعا للسجود عليهما، وأما ايصال أكثر اليدين إلى الأرض حال السجود مسألة وهي من الإيضاح فهي مبنية على قول أيضا، وعلى كل حال فليس ايصال أكثر الجارحة إلى الأرض كعدم السجود عليها رأسا، وأما الاختلاف الذي ذكره المحشى في السجود على السبعة الأعضاء هل هو سنة أو فريضة، فالظاهر أنه أراد هل ثبت وجوب ذلك من السنة أو من الكتاب لا أنه هل يكون ذلك واجبا أو غير واجب وقد يعبر بعثن أصحابنا عن الأشياء التي ثبتت من الكتاب بالفريضة، وعن الأشياء التي ثبتت من السنة بالسنة اصطلاحا منهم على ذلك، ويحتمل أنه أراد المعنى الذي فهمته منه، لكن حمل كلامه على ذلك وإن كان الظاهر من لفظه فهو بعيد في تأويله، ولو قلنا بأنه محمول على ذلك لقانا إن السجود على الجبهة والركبتين مما لا يصح أن يختلف في فرضيته، لأن القول بعدم فرضيتهما يستلزم القول بأن السجود غير فرض، إذ لا يتصور سجود على غيرهما، والأمة مجتمعة على أن السجود في الفريضة فريضة ومسأنتك مما لا يصح أن يختلف فيها عند الاختيار، والمعذور معذور، فبقى الخلاف في إمامتك بالأصحاء على حاله، على أنى أقول إن اختيارى لك ترك الإمامة بالأصحاء إنما هو عند