الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦-
1.7
---
وعن عكرمة عن ابن عباس قال لا ينكح الأعرابي المهاجرة يخرجها من أرض الهجرة، وبيان ذلك أن الحضرية إذا تزوجت باديا لزمتها طاعته ومتابعته، والبادى لا وطن له إلا عموده فيلزم الانتقال من الهجرة إلى الأعراب، وكذلك الصبية إذا بلغت إذ يلزمها أن لا ترضى بذلك التزويج فإن رضيت به كانت مضيعة للازم.
س
عن قولهم في المرأة المطلقة إن وطنها وطن مطلقها حتى تخرج وكذا العبد إن عتق ما وجهه، مع أنها انفصلت عن الزوجية وانفصل العبد
عن الرق .. ج - ذلك لتغليب حكم الوطن على السفر، فإن من صلى وطنا في دار بسبب يوجبه عليه، ليس له أن ينتقل إلى السفر إلا بعد الخروج من ذلك البلد، فإن خرج إلى حد السفر فله أن يقلع الوطن فيرجع فيصلى سفرا، وإن كان للمرأة وطن سابق غيره صلت تماما في وطنها وقصرت في ذلك البلد، والله أعلم؟
س - عن الأصل في صلاة البادى أنه يتم حيث نصب عموده، وكذلك السائح يتم حيث وضع عصاه وهل في ذلك سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما سنة ترفعها منصوصة فلا تعلمها وأما حال العرب في زمانه ج- صلى الله عليه وسلم، فيقتضى أن تكون صلاة البادية عن إذن من الشارع، وذلك أن أكثر العرب في زمانه صلى الله عليه وسلم بداة فلا يتركون في أمر صلاتهم بغير بيان، على أن أصحابنا اتفقوا على وجوب الاتمام على البادي في باديته، وإن اختلفوا فى بعض المواطن من ذلك، فهذا أيضا يقتضى أنهم قد حفظوا ما لم نحفظ وعلموا من ذلك ما لم نعلم، وأما السائح