العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

-

107

فلم نجد سنة في صلانه، بل وجدنا النهي عن السياحة في هذه الأمة لأن رهبانيتها الجلوس في المساجد، لكن بعض المسلمين قامه على البادي

حيث لم يجعل لنفسه وطنا مخصوصا، وقال أبو الحواري فيمن خرج

الله

سائحا ليس له دار يتخذها سكنا فإنه يصلى قصرا وهذا منه رحمه تعالى ثبوت على الأصل في أمر العبادات، على أني أقول ليس لأحد من أهل القرار أن ينزع الأوطان عن نفسه كما أنه ليس للحضرى أن ينبدى، فالواجب على هذا السائح أن يرجع إلى ترهب هذه الأمة ألا وهو الجلوس في المساجد فإن أبى إلا السياحة في الأرض وجب عليه أن لا ينزع الأوطان عن نفسه بل يسيح ما شاء الله ويرجع إلى وطنه فإذا خرج قصر وإن رجع أتم، والله أعلم.

س - عن قولهم إن زاد شيئا في الصلاة من ذكر الله لا تنتقض

ما وجهه

ج

-

الله أعلم ولعله رأى أن الصلاة عبادة معظمها ذكر الله تعالى، ولذلك شرعت فرأى أن الذكر لا ينقضها لأنه من جنسها، وأقول إنها عبادة توقيفيه فلا يمكن الزيادة فيها على الصفة التي جاءت من الشارع لقوله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتمونى أصلى، والله أعلم. س - عن اختلافهم فى نقض الصلاة بالبكاء وأنه قيل ينقض وقيل لا ما معناه؟

ج - المراد بالبكاء ما كان من خوف الله تعالى فلا يستطيع المرء دفعه لغلبة الخشية فمنهم من رأى ذلك ناقضها لأنه أمر خارج عن الصلاة ومنهم من عذره لأنه اضطرارى والمرء يعذر في الاضطرار مالا يعذر في الاختيار فاما إن استجاب البكاء اختيارا أو زاد فيه ما يمكنه أن يدفعه فلا وجه إلا النقض والله أعلم.

٥٩٩ / ١٬٥٦٦