العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

معه

، أو الخبز اليابس أشار به إلى المطعوم

لأنه

الخبز الذي لا إدام لا بد له من قوت تقوم به بنيته، والثوب للملبوس لأنه لا بد له من شيء پسر به عورته، وخص الرجل بالذكر لكونه الأفضل فيقدم في الخطاب، ولأن خطاب الذكور يتناول الإناث تغليباً على المشهور؛ ولأن المقام مقام خطاب للذكور، فالعدول عنه إلى غيره خروج عن أسلوب البلاغة، والمراد بالماء هو ما لا بد له منه من مشروب ومغتسل

به. قال الحفنى والقصد أى من الحديث تعليم العبد القناعة فلا يستكثر من الدنيا لأنها فانية وأنشد في معنى الحديث: خبز وماء وظل هو النعيم جحدت نعمة ربي إن قلت إنِّي مُقل

الأجل

ه والله أعلم س – هل في قوله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وجنة عرضها السمواتُ والأَرْضُ أُعِدَّت لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السراء والضراء والكَاظِمِينَ الغَيْظَ والعَافِينَ عَنِ النَّاسِ (1)) دليل

•

يرد تقسيم المقسم التقوى على مراتب ج - ليس في الآية رد لأنواع التقوى، بل للمقسم أن يقول: إنما ذكره تعالى في الآية نوع من المتقين، وهم الحائزون، لهذه الصفات، ومن المعلوم أن في هذه الصفات ما زاد على الواجب فإن الإنفاق ليس كله واجباً، والعفو عن الناس ليس بواجب، وكذلك الغيظ. ليس كله واجباً، ومن اتقى المحارم وأدى اللوازم فهو قطعا، وفوقه من تجنب المكروهات، وسارع إلى المندوبات وفوقه

كظم

متي

من زهد فى الحلال المحض إلا قدر الضرورة فهذه مراتب التقمرى لا تردها

(1) سورة آل عمران، آيتا 133، 134.

٦٠ / ١٬٥٦٦