العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

-

الآية بل الآية مرغبة في تلك الصفات المذكورة وهى الإنفاق وكظم الغيظ، والعفو عن الناس والله أعلم.

س - وعن كلام يوجد في بيان الشرع ما نصه مسألة من تفكر في العواقب دمعت عيناه وجف قلبه، ومن تفكر في السوابق جمع

قلبه وجفت عيناه

ج - المراد بالعواقب ما يأتى على الإنسان من الأحوال المستقبلة كالموت والبعث والحشر والحساب والثواب والعقاب، والمراد بالسوابق ما سبق في علمه تعالى وحكمه وقضائه من سعادة السعيد وشقاوة الشَّقى، والمُراد ببكاء العينين إفاضة دمعها، والمراد بجفافها انقطاع ذلك منها، والمراد ببكاء القلب توجعه وتسأله، والمراد بجفاف القلب إغفاله عن ذلك، والمعنى أنه إذا تفكر الإنسان في العواقب الآتية عليه دمعت عيناه إشفاءاً وفزعاً وخوفًا مما سيأتى عليه من الأحوال التي التي لا يعلم حالته فيها، وإن تفكر في قضاء الله وما سبق في علمه تألم قابه وكاد أن ينفطر هيبة وإشفاقاً من أن يكون ممن سبقت له الشقاوة، وعند ذلك ينقطع دمع العينين لأن الأمر أعظم وأجلّ من أن يكون مبكيًا وغاية الأمر أن البكاء إنما يكون في أمر مَخُوف يطمع في دفعه بالبكاء، أما إذا تيتمن أن بكاء العينين غير نافع ولذلك المخوف غير دافع فلا يكون بكاء أصلا والله أعلم وبه التوفيق ومنه الهداية

س - ما معنى قولهم حقيقة بلا شريعة باطلة وشريعة بلا حقيقة عاطلة

تفضل بين لنا ذلك؟

ج - اعلم

أن

الأخلاق

وعلم

علوم التكليف ثلاثة: علم العقائد،، وعلم الأعمال؛ فالأول يسمى علم الكلام وتعريفه هو معرفة

٦١ / ١٬٥٦٦