الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤118 -
عن صلاة المغرب حتى ظهر ثلاثة نجوم فأعتق ثلاثة أعبد، وفي رواية أخرى عن ابنه عبد الله بن عمر حتى بدا نجم واحد فأعتق عبدا، فهل تأخيره عن اختيار منه أم اضطرار؟ فان كان اختيارا فهل تأخيره إلى ذلك الوقت المعلوم جائز له أم لا؟ فان كان جائزا فما معنى هذا العتق؟ وما معنى موافقة الرقاب للنجوم؟ وإن كان غير جائز، فهل يصح ثبوت ذلك عن ذلك الإمام رضوان الله عليه؟:
ج - يشبه أن تأخيره كان عن غفلة أو اشتغال وصلى في آخر
الوقت وهو وقت الجواز بعد، والعتق كفارة التوانى عنده وليس بلازم لكن الفاروق التزمه: (وَلِكُلِّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلوا) وناهيك أن سيئات
المقربين حسنات الأبرار، فنحن وأمثالنا نرى جواز ذلك وأنه لا بأس به وهو وأمثاله يرون أن به بأما وهو تفويت فضيلة المسارعة، فالعتق في متمايلة هذا الحال، وقد تأسى به الإمام سعيد بن عبد الله رضى الله عنه حين نسى النية في تأخير الصلاة الأولى إلى وقت الثانيه في الجمع، وكفر عن ذلك فهموا هموا فبهداهم اقتده. والله أعلم.
،
س - ما معنى إطباق الأثر أن الرياح الأربع تكون دليلا على معرفة القبلة إذ ليس في ذواتها بكل واحدة منها دليل أو علامة تعرف بها من الأخرى. ويستدل عليها به إلا بمعرفة أماكنها المعلومة ومن علم المهاب، ومن أى جهة تهب هذه الريح علم القبلة؟ أين هي فيكون الدال على القبلة نفس معرفة الجهات لما عرف هذه الريح ما هي إذ لا أثر لها يستدل به عليها ولا دليل عليها في ذاتها. إن هذه الريح هى الدبور أو القبول أو الجنوب أو الشمال مثلا. فإن قيل إنه يستدل عليها في الليل بمطالع النجوم ومغاربها وفى النهار بالشمس، قانا فالدليل حينئذ مطالع النجوم والشمس ومغاربها