الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧—
117
-
بأرزاقهم، والمتولى لأمورهم وتقلباتهم، ولا ينبغى البحث عن مثل هذا فإنه لم يقع، وفى البحث عن الواقعات أعظم شغل، فكيف لنا بغير الواقع، والله أعلم.
س - هل يصح اتخاذ المساجد بأرض يملكها المشركون وفيها مسلمون؟ أو يجب ذلك أو يندب؟ وهل يجب بها حضور الجماعة كما وجب فى غيرها؟ وهل من فرق بين الغنى والفقير في ذلك؟ وهل نعذر عن حضورها بالاشتغال عنها ببيع أو شراء وغير ذلك من الشواغل؟ وما معنى سماع النداء هل من شرطه أن يكون مسموعا على كل فرض، أو يكنى كونه مسموعا في بعض الأحيان دون بعض؟.
أعظمه
ج - حيث ماحل المسلمون لزمهم إظهار شعارهم إن أمنوا على أنفسهم ودينهم ومالهم، وبناء المساجد من جملة الشعار، بل هو من وكذلك الاجتماع والجماعة والأذان ومجالس الذكر ودرس العلوم وتلاوة القرآن، وإن قدروا على أن تكون البلاد كلها على هذا الحال لزمهم ذلك، ولو وجدوا قوة فوقها على إنفاذ الأحكام وإقامة الحدود كان عليهم ذلك، والإسلام يعلو ولا يعلى عليه ومن قال بغير هذا فقد قصر نظره عن مقاصد الشرع الشريف، وانحطت همته عن المنصب المنيف، وأما سماع النداء فليس المراد به السماع في كل وقت ولا من كل أحد، وإنما المراد أن يكون الإنسان في موضع يسمع النداء في وقت هدوء الأصوات وسكون الحركات، فإذا كان بهذا المحل فعليه بحضور الجماعة، ولا يعذر بيج ولا شراء والله تعالى يقول: (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ (الآية وإلى شئت في التقدير بيانا واضحا فهو إذا كان المرء في موضع إذا دخل عليه وقت الصلاة فيه قام من حينه فتوضاً بعد فعل ما لا بد له من حاجة