العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

-

62

النفس ما لها وما عليها اعتقادا، والثانى يسمى علم الحقيقة وتعريفه هو معرفة النفس ما لها وما عليها خلقا، وإنما سمى هذا العلم العلم علم الحقيقة لأنه يبحث عن محبطات الأعمال ومصلحاتها في الباطن، ويسمى علم الأخلاق لأنه يبحث عن أخلاق النفس الذميمة كالعجب والكبر والرياء والحسد والحسنة كإخلاص العمل، أما الثالث فيسمى علم الفقه وتعريفه

هو معرفة النفس ما لها وما عليها عملا، ولا بد للمكلف من هذه العلوم الثلاثة فيجب عليه أن يأخذ من كل منها متمدار ما لزمه من ذلك، ويندب الاستعداد لما لم يلزمه بعد، وهذا معنى قولهم حقيقة بلا شريعة باطلة أي إذا تركت الأعمال الواجبة عليه فتهذيبك لنفسك بعلم الحقيقة عاطلة أى لا حلى لها فلا يقبلها من

أهديت إليه، والمراد أن الأعمال والمراد أن الأعمال بلا تهذيب النفس عن المُخبطات

باطل، وقولهم شريعة بلا حقية.

غير مقبولة عند الله عز وجل، وإنما وصف الحقيقة عند خلوها من الشريعة بالبطلان، لأن فسادها ظاهر للخاق ووصف الشريعة العارية من الحقيقمة بالعطالة لكون خللها مستورا عن أعين الناس فهي حينئذ كأنها صورة تامة لكن لا حَلى لها، فإذا أهديت إلى السيد ردها لعطالتها، ولأن السيد غنى لا يقبل إلا ما كان كاملا ولو كان محتاجا لأخذ ما يهدى إليه وإن زيفاً هذا ما ظهر لي والحمد لله رب العالمين س ـ عن معنى قول الصديق رضي الله عنه والعجز عن الإدارك إدراك تفضل بين لنا ذلك

جميع

ج - معنى ذلك أن الاعتراف بالعجز عن الوصول إلى معرفة ذانه تعالى هو المعرفة؛ لأن ذاته تعالى لا تُدرك بالأفهام ولا تُصوّر بالأوهام، فمن تخيل له أنه سيصل إلى معرفة ذات الله تعالى أو أنه

٦٢ / ١٬٥٦٦