الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣-
-
واصل إلى ذلك، فهو عن معرفة الله بمعزل، ومن اعترف بأنه تعالى لا تدرك ذاته العلية بشيء من الطرق العلمية، وإنما تدرك آثار صفاته العالية وبها يعرف سبحانه وتعالى (فَانْظُرْ إلى آثَارِ رَحَمْةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها () إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمواتِ والأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والفُلْكِ الَّتى تَجْرى فى البَحْر بما ينْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السماء من ماء فأَحْيَا بِهِ الأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا وبَتْ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وتضريف الرباح والسحَابِ المُسَخَّرَ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ لَآيَاتِ لِقوم يَعْقِلُونَ) (1) والله سبحانه وتعالى أعلم. س فإذا كان المعنى هكذا، فما معنى الاخبار عن العجز بأنه إدراك، وأن العجز والإدراك شيئان متنافيان.
ج - إن في كلام الصديق رضي الله عنه مبتدأ محذوفا تقديره الاعتراف بالعجز عن الإدراك إدراك، فقوله إدراك خبر عن الاعتراف وهو المبتدأ المحذوف، ولا منافاة بين الاعتراف بالعجز المذكور وبين الإدراك والله أعلم.
س - ما معنى الرواية التثاوب من الشيطان ما وجه نسبته إلى
الشيطان
ج - التثاوب أضيف إلى الشيطان لكونه سببه، فالشيطان يدعو
إلى الكسل والضجر والتشاوب من أثر ذلك والله أعلم.
س – عن الهاتف الذي رآه الرائي يقول له اللهم إنى أسألك العنمو والعافية وأمانا دائماً ودينا قيما والسلام على من اتبع الهدى
ورحمة الله
وبركاته
(1) سورة البقرة، آية، 164.