العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

128

أنت أما لهم فى انتزاع الإمام الإقامة من المؤذن قول الإمام على المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة وهو أخذه من السنة وروى ابن عدى عن أبي هريرة بسند ضعفه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة، وفى الوضع يقيم المؤذن أو غيره وفي أبي مسألة يقيم المؤذن أن كان أو غيره هكذا وجدته والله أعلم بمراد صاحب الوضع وأبى مسألة، ولعل أصحابنا المشارقة لهم دليل في ذلك الله لم نطلع عليه لعدم اطلاعنا على جل كتبهم جزاهم عن الإسلام وأهله خيرا. وفي غالب ظني أنهم لم يعدلوا عن فضل التأسى به صلى الله عليه وسلم

وسلم إلا بدليل يقاوم ذلك فضلا وقد خصص بعضهم ثمان ركعات عموم صلاة الضحى على الاثنى عشر ركعة مع ماروى عنه صلى الله عليه وسلم: [ان الصلاة خير موضوع فمن شاء فليكثر ومن شاء فليقال] فمن أين خصصوا عموم هذا الحديث إلا من فعل التأسى به صلى الله عليه وسلم إنه كان يصلى الضحى ثمانى ركعات، وإن ثبت فى الرواية عنه غير ذلك من التأسى به صلى الله عليه وسلم من أفعاله وأقواله كما لا يخفى على أمثالكم وفى أى زمان ترك المؤذن الإقامة عند أصحابنا المشارقة في القرن الأول أو الثاني أو الثالث أو فى أنها من القرون، وفى عهد أي من العلماء تفضل شيخنا بكشف ذلك كله حتى يتضح لنا ذلك كله كالشمس رابعة النهار ولك الفضل.

ج - آه آه أخبروني عن هؤلاء العلماء الذين نسبتم إليهم هذه المخالفة، ومذه كتبهم ناطقة بأن المؤذن هو الذي يقيم، فهلا سميت لي عالما واحدا من جملة من وصفت من العلماء السابقين ومن العجب قولك

٦٢٠ / ١٬٥٦٦