العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

في سؤالك متى تركت؟ وفى أى قرن تركت؟ وفى عصر أى عالم كان ذلك؟ كيف تسأل عن وقت ذلك وأنت تنسب إليهم الترك فكأنك قد عرفت، أنهم تركوا ذلك وهيهات لا سبيل إلى الاطلاع على ذلك فمن وجد أثرا يذكر فيه أن أحدا من علماء المشرق كان يفعل ذلك، أو يأمر به من قبل عصر الصبحي فليذكره لنا، وإذا تبين لك أن العلماء لم يتركوها علمت أنها إنما حدثت بعد انقراض عصورهم وذلك حين عم الجهل، وتلاعبت بالأمر الجبابرة، وقد تركت الظلمة كثيرا من السنن فلا يصح أن ينسب ذلك إلى أحد من العلماء وقد تنبه الشيخ الصبحى لذلك وأراد أن السنة بحي من كان في عصره من زهاد الناس الخالين من العلم بالسنة،

فخالفه

2

ثم شرع السيد مهنا فى الاعتذار لهم، ثم من بعدهم يعتذرون لهم، ظنا منهم انما أسس ذلك العلماء وليس كذلك، بل أسمه الجهلة، ونسى بطول الزمان أما الحديث: إن الإمام أملك بالإقامة فمعناه هو الذي يأمر بها فتقام كما أن الأمير أملك بالأمر، فعن أمره تصدر الأوامر، وأما الأثر إنه يقيم المؤذن أو غيره فالمراد بغير المؤذن غير الإمام، لأن النهي قد جاء عن إقامة الإمام وأما غيره فقد ورد في السنة في بعض الأحيان يؤذن واحد ويقيم آخر، والظاهر أن هذا عند عدم وجود المؤذن، أو لعذر نزل به فإنه قد صلى الله عليه وسلم أخو صدى فأراد غيره أن يقيم فنهاه، وإياكم تنسبوا مخالفة السنن إلى العلماء من غير علم وحجة إلا ما وجدتم عليه آباء كم

أذن

لاني

أن

والله أعلم. س - وكيف أسس الإقامة للإمام الجهلة وأنهم هم الذين نزعوها من المؤذن وهم قصارى أمرهم من التشرع في الدين، لأن الناس لا يقبلون أدنى رفيعة تخالف أمر المسلمين، فضلا أن يقبلوا منهم السنة، ولا سبيل للجهلة إلى ذلك، بل صح هذا الترك عن بعض

منهم

مخالفة

(م 1 - العقد الثمين جـ 2)

٦٢١ / ١٬٥٦٦