الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠-
130
العلماء وعمل به عمره كله والتزمه ماعاش، الشيخ البطاشي، والمحقق الخليلي رحمة الله عليهما على ما رفع عنهما ذلك، وللمحقق الخليلي كلام في ذلك يوجد في جواباته، هكذا أخبرني من أخبرني والله أعلم بصحة ذلك ورفع أيضا عن شيخنا محمد بن مسعود البوسعيدي رحمه الله أنه يقول: هذا الترك من عصر أبى الحوارى فإن صح ذلك فيكفي في ذلك حجة أن هذا الحال من قبل عصر العلامة الصبحي رحمه الله، ولو لم يكن
من
مشتهرا معروفا ومعمولا به عند من قبله من العلماء لما خالفه العلماء لما خالفه من خالفه أولاك الزهانلا يلزمهم من اتباعه والانقياد لأمره، وأيضا لو لم يكن معمولا به قبل عصر الشيخ الصبحى لاشتهر الانكار على فاعل ذلك، كما أنه من عادتهم لا يسكتون عن مثل ذلك فكيف يمكنهم السكوت عن الإنكار على من خالف السنة من غير دليل يوجب عذر المخالف لها وهم أعلم الناس وأحزمهم، وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم: [من خالف سنتى لم تنله شفاعتي] وهذا الحديث موجود في كتبهم وترى بعضهم يمنع من إحداث قول ثالث على قولين في بعض الأحكام هل هذا الإقرار عن مخالفة بعض المسلمين، فكيف يسكتون عمن خالف هذه السنة الشهيرة مع ما جاء فى مخالفة السنة من التشديد، وما أظن ذلك خافيا عليك وحديث: 1 الإمام أملك بالإقامة] يحتمل تمسك التارك بظاهره، وما ذكرته من تأويلك له أن الأمير أملك بالأمر، وأن الأوامر تصدر عن أمره، لا ينفى أن تلك الأوامر منه لغيره يمنعه من مباشرتها بنفسه بل فعله لتلك الأوامر آكد وأولى وأليق، فكذلك الإمام إذا أطلق أمر الإقامة إليه فأي مانع يمنعه من مباشرتها بنفسه، نعم إذا صح النهى عن إقامة الإمام وحده يعارض هذا الإطلاق، ونحن نعلم يقينا أن الصواب موافقة السنة، وأن السنة وردت