الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦-
136
على أدنى المنازل، والله سبحانه وتعالى قد وعد من جاهد فيه بالهداية إلى سبيله بقوله: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (1)) وهذا لم يجاهد حتى يستحق التوفيق، والله المستعان وبيده كل شيء، والله أعلم.
س - كيف جازت الصلاة خلف الإمام الفاجر وصلاة المأموم ترتبط بصلاة الإمام، والمعلوم أن الفاجر بفجوره لا صلاة له، بمعنى لا ثواب له فيها أما بذلك تكون صلاة المأموم غير صحيحة بعدم صحة صلاة الإمام كالصلاة خلف الوليد بن عقبة المصلى بالناس صلاة الفجر أربع ركعات وقد قال في سجوده الشرب واسقنى، تفضل سيدى بالجواب وفقك الله للصواب في أفعالك وأقوالك.
ج - جاز ذلك لورود السنة به، وكون الفاجر غير مثاب على صلاته لا يستلزم فسادها، لأنه لو تاب لم تكن عليه إعادة لكن حرم الثواب لما ارتكب من المعاصى المحبطات للعمل إن لم يتب، فالصلاة في نفسها صحيحة إذا أتى بها على وجهها، والثواب محبط بالمعصية، فهو عاص يستحق النار معصيته لا بفساد صلانه، والثواب على قدر المراتب فقد يكون للمأموم من ذلك ما لا يكون للإمام، والارتباط عبارة عن الملازمة والمتابعة، وهو شيء غير الثواب، والوليد إنما صلى بهم فى الكوفة وهو سكران حيث لم يعلموا بسكره، وبعد أن علموا حبسوا عنانه وهو أمير الكوفه، وكانت الأمراء لهم التقدم في كل شيء والعهد جديد فالذلك تقدم، والله أعلم هل الأفضل الصلاة في الحرم أو الطواف بالبيت إذا كان
تطوعا؟.
(1) الآية 69 من سورة العنكبوت